عاجل

"إمبابي" يكشف كواليس التحول من تجميد الاتحاد الإفريقي إلى قيادة القارة

الساعة 6
الساعة 6

لم تعد العلاقة بين مصر والقارة الإفريقية مجرد حضور دبلوماسي أو مشاركة بروتوكولية في القمم والفعاليات، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى مسار سياسي واستراتيجي يقوم على الشراكة والمصالح المشتركة، في وقت تشهد فيه القارة تنافسًا دوليًا متزايدًا من القوى الكبرى الساعية لتعزيز نفوذها داخل إفريقيا.

وفي هذا السياق، أكد الكاتب الصحفي أحمد إمبابي أن مصر لم تنقطع يومًا عن محيطها الإفريقي، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أعاد صياغة شكل العلاقات المصرية الإفريقية من خلال رؤية مختلفة تقوم على التعاون والتنمية المشتركة وربط المصير بين شعوب القارة.

رؤية مختلفة

وأوضح أحمد إمبابي، خلال استضافته مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج «الساعة 6» المذاع على قناة الحياة، أن القيادة السياسية تبنت خطابًا جديدًا تجاه إفريقيا، يعتمد على الشراكة الحقيقية وليس مجرد العلاقات التقليدية.

وأشار إلى أن هذه الرؤية ساهمت في إعادة تقديم مصر إقليميًا ودوليًا باعتبارها دولة محورية داخل القارة الإفريقية، تمتلك تأثيرًا سياسيًا واقتصاديًا واضحًا.

من التجميد للرئاسة

وأكد إمبابي أن التحول الذي شهدته العلاقات المصرية الإفريقية ظهر بوضوح بعد انتقال مصر من مرحلة تجميد عضويتها في الاتحاد الإفريقي عام 2013، إلى تولي رئاسة الاتحاد الإفريقي في عام 2019.

ووصف هذا التحول بأنه نجاح دبلوماسي كبير يعكس قدرة الدولة المصرية على استعادة مكانتها الطبيعية وريادتها داخل القارة، بعد سنوات من التحديات السياسية والإقليمية.

بوابة إفريقيا

وأشار الكاتب الصحفي إلى أن القاهرة أصبحت خلال السنوات الأخيرة بوابة رئيسية للشركات والاستثمارات الدولية الراغبة في دخول الأسواق الإفريقية، خاصة في ظل التنافس المتزايد بين عدد من القوى العالمية مثل الصين وروسيا واليابان وفرنسا.

وأوضح أن مصر نجحت في فرض نفسها كشريك أساسي داخل المعادلة الإفريقية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وعلاقاتها السياسية والاقتصادية المتنامية مع دول القارة.

وأكد أن هذا الدور ظهر بشكل واضح خلال قمة نيروبي الأخيرة، التي شهدت حضورًا مصريًا لافتًا وثقلًا سياسيًا كبيرًا.

أمن مشترك

وشدد إمبابي على أن الدولة المصرية تنطلق في تحركاتها الإفريقية من قناعة بأن أمن واستقرار مصر يرتبط بشكل مباشر باستقرار وتنمية القارة الإفريقية.

وأضاف أن التواجد المصري داخل المحافل الإفريقية لم يعد مجرد حضور شكلي أو بروتوكولي، وإنما تحول إلى دور فاعل يعتمد على طرح مبادرات تنموية والدفاع عن مصالح شعوب القارة أمام المجتمع الدولي.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن هذا الدور عزز من ثقة الدول الإفريقية في القيادة المصرية، باعتبارها صوتًا مؤثرًا وقادرًا على التعبير عن قضايا القارة ومصالح شعوبها.

تم نسخ الرابط