إسرائيل تراجع آلية المساعدات إلى غزة وسط اتهامات باستفادة حماس
كشفت تقارير إسرائيلية أن الجيش وأجهزة الأمن يدرسان تقليص حجم المساعدات الإنسانية الداخلة إلى قطاع غزة، استنادًا إلى تقديرات تشير إلى أن الكميات الحالية قد تتجاوز الاحتياجات الفعلية للسكان مقارنة بالمراحل الأولى من الحرب.
ووفقًا لمصادر أمنية، فإن الظروف الراهنة تختلف عن بداية التصعيد، ما يدفع المؤسسة الأمنية لإعادة تقييم جدوى استمرار إدخال مئات الشاحنات يوميًا، معتبرة أن هذا المستوى من الإمدادات لم يعد مبررًا وفق المعطيات الحالية.
اتهامات بتمويل حماس عبر المساعدات
تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن جزءًا من هذه المساعدات يقع تحت سيطرة حركة حماس، عبر فرض رسوم وضرائب على التجار والأسواق، وهو ما تعتبره إسرائيل مصدرًا لتمويل أنشطة الحركة العسكرية والإدارية داخل القطاع.
استغلال التهدئة لتعزيز النفوذ
وتتهم إسرائيل حماس باستخدام فترات التهدئة لإعادة تفعيل مؤسساتها المدنية وتعزيز حضورها في غزة، بالتوازي مع استمرار الخلافات بشأن شروط تثبيت وقف إطلاق النار.
مخاوف من تداعيات إنسانية
تأتي هذه النقاشات في ظل جهود دبلوماسية متواصلة للحفاظ على التهدئة، وسط تحذيرات من أن أي تغيير في آلية إدخال المساعدات قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية وأمنية معقدة داخل القطاع.
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن خطة تستهدف تقليص الاعتماد على المساعدات المالية التي تقدمها الولايات المتحدة، تمهيداً لإنهائها بشكل كامل على مراحل.
واكد نتنياهو في مقابلة مع شبكة CBS News، أنه أبلغ الرئيس دونالد ترامب بهذا التوجه، إضافة إلى إطلاع الجمهور الإسرائيلي عليه، موضحاً أنه يسعى إلى خفض الدعم المالي المرتبط بالتعاون العسكري إلى الصفر، رغم أن بلاده تحصل حالياً على نحو 3.8 مليار دولار سنوياً.
بداية فورية لخفض الدعم
وأكد نتنياهو أن الوقت مناسب لبدء "الفطام التدريجي" عن المساعدات العسكرية، مشدداً على رغبته في الشروع بهذه الخطوة فوراً، في إطار تعزيز الاعتماد على الذات في المجال الدفاعي.