النفط يقفز 4.2% ويتجاوز 105 دولارات بعد رفض ترامب المقترح الإيراني
ارتفعت أسعار النفط العالمية بشكل حاد بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب أحدث رد إيراني على مقترحه لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، ما زاد من المخاوف بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز الحيوي.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة وصلت إلى 4.2% لتسجل 105.54 دولار للبرميل، بينما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط مستوى 99 دولارًا للبرميل، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية واستمرار الإغلاق الفعلي للمضيق.
وقال ترامب في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن الرد الإيراني «غير مقبول إطلاقًا»، في وقت تواجه فيه جهود تثبيت وقف إطلاق النار تحديات متزايدة بعد تجدد الأعمال العدائية بين الجانبين.
مخاوف من أزمة إمدادات عالمية
وتسببت الحرب المستمرة منذ نهاية فبراير في تقليص تدفقات النفط والغاز الطبيعي والوقود عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وزيادة المخاوف التضخمية.
وأكدت وكالة الطاقة الدولية أن الصراع الحالي يتسبب في أكبر صدمة لإمدادات الطاقة في التاريخ الحديث، مع استمرار تعطل جزء كبير من حركة الشحن في الخليج.
وقال وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع في مجموعة آي إن جي، إن تراجع التفاؤل بشأن التوصل لاتفاق سريع بين واشنطن وطهران فتح المجال أمام موجة جديدة من ارتفاع أسعار النفط، مع تصاعد احتمالات عودة التوترات العسكرية.
اضطرابات الشحن وتهديدات طويلة الأمد
وشهدت المنطقة خلال الأيام الماضية هجمات جديدة على سفن الشحن، من بينها هجوم بطائرة مسيرة استهدف سفينة قرب قطر، إضافة إلى إعلان الإمارات والكويت اعتراض طائرات مسيرة معادية.
وفي السياق نفسه، حذر أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية من أن سوق النفط العالمية قد لا تعود إلى طبيعتها قبل عام 2027 إذا استمرت القيود على الشحن عبر مضيق هرمز لفترة طويلة.
وأضاف أن الشركة أعادت توجيه بعض تدفقات النفط عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر لتعويض الإمدادات المتأثرة بالأزمة.
وول ستريت تتوقع استمرار الأزمة
وتزايدت قناعة المؤسسات المالية العالمية بأن اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز قد تستمر حتى النصف الثاني من العام الجاري، حيث أظهر استطلاع أجرته مؤسسة جولدمان ساكس أن أغلب المشاركين يتوقعون استمرار تعطل تدفقات النفط لما بعد نهاية يونيو.
من جانبه، حذر بنيامين نتنياهو من أن الحرب مع إيران «لم تنته بعد»، مؤكدًا الحاجة إلى تفكيك القدرات النووية الإيرانية بالكامل.
كما يعتزم ترامب مناقشة الملف الإيراني مع الرئيس الصيني شي جين بينج خلال لقاء مرتقب هذا الأسبوع، وسط توقعات بزيادة الضغوط الأميركية على بكين بشأن علاقتها الاقتصادية والعسكرية مع طهران.