عاجل

نواب يفتحون النار على منظومة العدادات الكودية.. فواتير مبالغ فيها

العدادات الكودية
العدادات الكودية

مبيت.. نواب يفتحون النار على منظومة العدادات الكودية.. فواتير مبالغ فيها وإجراءات معقدة تربك المواطنين

 


تحولت أزمة العدادات الكودية خلال الفترة الأخيرة إلى واحدة من أكثر الملفات التي تثير جدلًا واسعًا بين المواطنين وتحت قبة البرلمان، بعدما تصاعدت شكاوى الأهالي من ارتفاع الفواتير، وعدم وضوح آليات المحاسبة، وتعقيد إجراءات التركيب والتقنين، الأمر الذي دفع عددًا من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ إلى التحرك وتقديم طلبات إحاطة ومطالبات عاجلة للحكومة لإعادة النظر في المنظومة بالكامل.
وفي هذا السياق، أكد النائب عمرو السعيد فهمي عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن ملف العدادات الكودية أصبح بحاجة إلى مراجعة شاملة وعاجلة لضمان تحقيق العدالة بين المواطنين، في ظل وجود تفاوت واضح في تطبيق المنظومة واحتساب شرائح الاستهلاك بصورة غير مفهومة في بعض الحالات.
وقال فهمي، في تصريح خاص، إن هناك مواطنين ملتزمين حصلوا على تراخيص بناء رسمية ونفذوا وفق الاشتراطات القانونية، إلا أنهم فوجئوا بتركيب عدادات كودية لهم وكأنهم في وضع مخالف، رغم سلامة موقفهم القانوني، مؤكدًا أن ذلك يخلق حالة من الغضب والتساؤلات حول معايير التفرقة بين الحالات القانونية والمخالفة.
وأضاف عضو مجلس النواب أن الأزمة لا تتعلق فقط بطبيعة العداد، بل تمتد إلى الإجراءات المعقدة التي يتحملها المواطن بين المحليات والجهات الفنية المختلفة، رغم امتلاكه أوراقًا رسمية معتمدة، ليجد نفسه مطالبًا بإجراءات ورسوم إضافية، فضلًا عن تعطيل بعض الملفات بحجج تتعلق بالبروزات أو الرسومات الهندسية، رغم تنفيذ الأعمال وفق التراخيص الأصلية.
وأشار فهمي إلى أن بعض المواطنين، حتى بعد إنهاء إجراءات التصالح وتقنين أوضاعهم بصورة قانونية، ما زالوا يخضعون لنظام العدادات الكودية دون إعادة تصنيفها إلى عدادات منزلية عادية، معتبرًا أن ذلك يمثل عبئًا إضافيًا غير مبرر على الأسر المصرية، مطالبًا بوضع آلية واضحة لإعادة التصنيف فور اعتماد الموقف القانوني للعقار.
وشدد على ضرورة توحيد المعايير بين جهات الدولة المختلفة لمنع التضارب في القرارات، مع تفعيل منظومة إلكترونية سريعة تنهي الإجراءات بعيدًا عن الروتين الورقي، بما يضمن الحفاظ على حق الدولة وفي الوقت نفسه يراعي ظروف المواطنين.
من جانبه، قال النائب الحسيني الليثي عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وعضو الهيئة العليا لحزب الإصلاح والتنمية، إن ملف العدادات الكودية تحول في كثير من الحالات من وسيلة لتقنين الأوضاع وضبط استهلاك الكهرباء إلى أزمة يومية جديدة يعيشها المواطن بسبب ارتفاع الفواتير وعدم وضوح آليات المحاسبة.
وأوضح الليثي أن المواطن أصبح يواجه حالة من الغموض والارتباك مع العدادات الكودية، خاصة في ظل شكاوى متزايدة من صدور فواتير بقيم مبالغ فيها دون تفسير واضح، ما يثير تساؤلات حول آليات التسعير والرقابة وحقوق المواطنين في معرفة تفاصيل استهلاكهم الحقيقي.
وأضاف أن الحكومة مطالبة بالاعتراف بوجود أزمة حقيقية في منظومة العدادات الكودية، بدلًا من الاكتفاء بتبريرات فنية لا يشعر المواطن بنتائجها على أرض الواقع، مؤكدًا أن تحميل المواطنين أعباء إضافية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية أمر غير مقبول، خاصة مع الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي من تطبيق العدادات الكودية كان تقنين الأوضاع ومنع التلاعب وتحقيق العدالة في الاستهلاك، إلا أن ما يحدث حاليًا في بعض المناطق خلق شعورًا عامًا بأن المواطن يدفع ثمن أخطاء إدارية وفنية لا علاقة له بها.
وطالب الليثي بمراجعة منظومة محاسبة العدادات الكودية بشكل كامل، وإعلان تفاصيل التسعير بشفافية، مع تشكيل لجان رقابية مستقلة لفحص شكاوى الفواتير المرتفعة، ووقف أي تقديرات جزافية للاستهلاك وربط الفواتير بالاستهلاك الفعلي فقط، إلى جانب التوسع في حملات التوعية بحقوق المواطنين وآليات تقديم الشكاوى.
وفي ظل تصاعد الأزمة، تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة للحكومة لمناقشة شكاوى المواطنين المتعلقة بارتفاع الفواتير وتطبيق الشريحة الموحدة وتعقيد إجراءات التركيب والتقنين، من بينهم ضياء الدين داود وعصام العمدة وعاصم عبد العزيز مرشد وأمير الجزار ومحمد عبد الله زين الدين وهشام حسين وصافيناز وعمرو السعيد فهمي، مطالبين بمراجعة آليات التسعير، وتوحيد المعايير، وتخفيف الأعباء عن المواطنين، مع سرعة تقنين الأوضاع بصورة عادلة تحفظ حق الدولة والمواطن.

تم نسخ الرابط