عاجل

«هانتا» يعود للواجهة.. تحركات برلمانية لقياس جاهزية مصر في مواجهة الفيروس

هانتا
هانتا

عاد فيروس فيروس هانتا ليثير حالة من الجدل والقلق عالميًا، بعد رصد حالات إصابة في عدد من الدول، وهو ما دفع أعضاء بالبرلمان المصري إلى التحرك لمطالبة الحكومة بالكشف عن خطط الاستعداد والاستجابة لأي احتمالات لظهور الفيروس داخل البلاد، خاصة في ظل الدروس الصعبة التي فرضتها جائحة كوفيد-19 على الأنظمة الصحية حول العالم.
وفي هذا السياق، تقدمت صافيناز طلعت بسؤال برلماني موجه إلى وزارة الصحة والسكان، طالبت خلاله بتوضيح مدى جاهزية الدولة للتعامل مع أي احتمالات لانتقال فيروس «هانتا» إلى مصر، والإجراءات الاحترازية التي جرى اتخاذها لمواجهة أي تطورات وبائية محتملة.
وأكدت النائبة أن الأمن الصحي للمواطنين يتطلب تحركًا استباقيًا واضحًا، وخططًا جاهزة للتعامل مع الطوارئ الصحية، مشيرة إلى أن المخاوف المتزايدة من انتشار الفيروسات الجديدة تفرض ضرورة مراجعة منظومة الاستجابة السريعة، وعدم تكرار أي بطء أو قصور شهدته بعض الدول خلال الأزمات الصحية السابقة.
وتساءلت عضو مجلس النواب عن مدى تحديث خطط الترصد الوبائي داخل المنافذ والمستشفيات والوحدات الصحية، وجاهزية وحدات العزل والمستشفيات الحكومية من حيث الأسرة والمستلزمات الطبية وأدوات الوقاية، إضافة إلى الاستعدادات الخاصة بالأطقم الطبية والبروتوكولات العلاجية التي سيتم اتباعها حال ظهور أي إصابات.
كما طالبت بالكشف عن مستوى التنسيق بين وزارة الصحة والجهات التنفيذية المختصة بمكافحة القوارض، باعتبارها أحد أهم مصادر نقل العدوى، فضلًا عن خطط التوعية المجتمعية وآليات مواجهة الشائعات وحالة القلق التي قد تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
من جانبها، أكدت سوزي سمير أن لجنة الصحة بمجلس الشيوخ تتابع عن كثب تطورات الوضع الوبائي العالمي فيما يتعلق بفيروس «هانتا»، في إطار دورها الرقابي والتشريعي، والاطمئنان المستمر على الحالة الصحية داخل مصر.
وقالت في تصريحات صحفية، إن الدولة المصرية تمتلك منظومة قوية للرصد الوبائي والاستجابة السريعة، وهو ما ظهر خلال السنوات الماضية في التعامل مع الأزمات الصحية المختلفة، مؤكدة أن الجهات الصحية تتابع الموقف بصورة مستمرة وفقًا لتقارير منظمة الصحة العالمية والهيئات الدولية المختصة.
وأضافت أن فيروس «هانتا» ليس جديدًا بالكامل، لكنه عاد للظهور في بعض المناطق عالميًا، ما يستدعي المتابعة الدقيقة واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة، دون إثارة الذعر بين المواطنين، مؤكدة أن الوضع الصحي داخل مصر مطمئن حتى الآن ولا توجد مؤشرات تدعو للقلق.
وشددت سوزي سمير على أهمية الاعتماد على المعلومات الرسمية وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة، داعية المواطنين إلى الالتزام بإجراءات النظافة العامة والتعامل الصحي مع البيئة المحيطة، باعتبار أن الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول ضد أي أمراض أو فيروسات محتملة.
 

 ما هو فيروس «هانتا»؟


ويُعرف فيروس «هانتا» بأنه مجموعة من الفيروسات التي تنتقل غالبًا إلى الإنسان عبر القوارض، خاصة من خلال استنشاق الهواء الملوث ببول أو فضلات الفئران المصابة، وقد يسبب أمراضًا تنفسية حادة أو مشكلات خطيرة في الكلى بحسب نوع الفيروس والمنطقة الجغرافية المنتشر بها.


وسُجلت إصابات بالفيروس منذ عقود في عدد من دول آسيا والأمريكتين وأوروبا، بينما تختلف معدلات الخطورة من حالة لأخرى، إذ قد تبدأ الأعراض بحمى وآلام عضلية وإرهاق شديد، قبل أن تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات تنفسية حادة.
ورغم عدم وجود انتشار واسع للفيروس داخل مصر، فإن عودة الحديث عنه عالميًا أعادت النقاش حول جاهزية الأنظمة الصحية وخطط الاستجابة السريعة، خاصة مع تنامي المخاوف الدولية من ظهور أوبئة جديدة خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط