حالة من الحزن بقرية بالزقازيق بعد إصابة طالبة إعدادية إثر تناول مادة سامة
سادت حالة كبيرة من الحزن والقلق بين أهالي إحدى قرى مركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، عقب تعرض الطالبة ملك أحمد، البالغة من العمر 13 عامًا والطالبة بالصف الأول الإعدادي بمدرسة عوض الله حجازي الإعدادية، لأزمة صحية خطيرة بعد تناولها مادة سامة عن طريق الخطأ، وفق ما أكدته أسرتها.
وقالت أسرة الطالبة إن “ملك” معروفة بين زميلاتها ومعلميها بالتفوق الدراسي وحسن الخلق والالتزام، مشيرين إلى أنها لم تكن تدرك خطورة ما تناولته، خاصة في ظل صغر سنها وعدم وعيها الكامل بخطورة بعض المواد التي قد يتم تداولها بين الطلاب دون معرفة حقيقتها أو آثارها الصحية الخطيرة.
وأضافت الأسرة أن إحدى زميلاتها أقنعت الطالبة بأن المادة التي تناولتها عبارة عن مكملات غذائية تساعد على النشاط وزيادة التركيز، وهو ما دفعها لتجربتها دون إدراك للعواقب، قبل أن تتدهور حالتها الصحية بشكل مفاجئ، ليتم نقلها على الفور إلى المستشفى، حيث تخضع حاليًا للرعاية الطبية داخل العناية المركزة وسط حالة من القلق الشديد بين أفراد أسرتها وأهالي القرية.
وأكد أفراد الأسرة أن ما حدث يمثل جرس إنذار خطير لجميع الأسر والمدارس بضرورة زيادة التوعية بين الطلاب، خاصة في المراحل العمرية الصغيرة، بشأن خطورة تناول أي أدوية أو مواد مجهولة المصدر دون الرجوع إلى الأسرة أو الأطباء المختصين، مشددين على أن الأطفال في هذا السن قد ينساقون بسهولة خلف كلام الأصدقاء أو التجارب المنتشرة بينهم دون إدراك للمخاطر.
وطالبت الأسرة الجهات المعنية بفتح تحقيق عاجل في الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، إلى جانب تكثيف حملات التوعية داخل المدارس بشأن مخاطر تداول أي مواد مجهولة بين الطلاب، مع تشديد الرقابة للحفاظ على سلامة التلاميذ ومنع تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أهمية الدور المشترك بين الأسرة والمدرسة في حماية الأبناء، ليس فقط من المخاطر الدراسية أو السلوكية، وإنما أيضًا من أي سلوكيات أو معلومات مغلوطة قد تنتشر بينهم وتؤدي إلى نتائج مأساوية.
ويؤكد متخصصون في التربية أن الحوار الدائم مع الأبناء ومتابعة حالتهم النفسية وتوعيتهم بعدم تناول أي أدوية أو مواد دون علم الأسرة، يعد من أهم وسائل الوقاية، خاصة مع انتشار معلومات غير دقيقة بين الأطفال والمراهقين عبر الأصدقاء أو مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي الوقت الذي يواصل فيه الأطباء جهودهم لإنقاذ الطالبة، تتواصل الدعوات من الأهالي بضرورة تكثيف حملات التوعية لحماية الأطفال والحفاظ على سلامتهم داخل وخارج المدارس