هرب لبيت أهله.. زوجة تروى تفاصيل معاناتها مع الجوع والديون فى التجمع الخامس
على بعد خطوات قليلة من قاعة محكمة الأسرة بالتجمع الخامس.. جلست إمرأة ثلاثينية على أحد المقاعد الخشبية القديمة تبكي وتمسح بيدها المرتجفتين عيناها الغارقتان لتنظر إلى أبواب القاعة فى خوف وحسرة على سنوات طويلة قضتها بين القهر والصمت.
الحب بدأ بحلم بسيط وبيت دافي وإنتهي داخل أروقة محاكم
لم تكن سعاد تتخيل يوما أن الحب الذى بدأ بحلم بسيط وبيت دافي سينتهى داخل أروقة محاكم الأسرة فى التجمع فقبل سنوات.. كانت تظن أن زوجها هو السند والأمان.. الرجل الذى اختارته ليشاركها الحياة بحلوها ومرها.. لكن الأيام كشفت لها وجها آخر لم تكن تعرفه.
محكمة الأسرة بالتجمع الخامس">«نيوز رووم» توجه فورا الى السيدة الثلاثينية وتدعي سعاد لتروى قصتها بصوت متقطع تخنقه الحسرة مؤكدة أن حياتها الزوجية تغيرت بعد إنجاب أطفالها.. أصبح زوجها سريع الغضب.. دائم الصراخ.. يفتعل المشكلات لأسباب تافهة.. تحول البيت إلى مكان يخيم عليه التوتر والخوف.
سعاد المرأة المكلومة أشارتأإن زوجها منذ عدة أشهر قرر مغادرة منزل الزوجية بشكل مفاجئ.. تاركا إياها وحدها مع أطفالها داخل الشقة.. بعدما أخبرها ببرود أنه لم يعد يحتمل ضجيج الأطفال.. وفضل الانتقال للعيش فى منزل أسرته.. لم يحمل معه سوى ملابسه وترك خلفه زوجة تحاول النجاة وسط ديون وفواتير ومصاريف لا تنتهى.
وأضافت الزوجة أن الصدمة الأكبر لم تكن فى الرحيل فقط، بل فى تخليه الكامل عن مسئولياته، بعدما امتنع عن الإنفاق عليها وأطفاله عمدا.. رغم قدرته المادية واستقراره فى عمله .. وقالت وهى تمسح دموعها: "كان يعلم أننى لا أملك مصدر دخل.. ومع ذلك تركنى أواجه الحياة وحدى.. وكأنه ينتقم منى لمجرد أننى زوجته".
محاولات سعاد لإنقاذ زواجها
وأشارت سعاد إلى أنها حاولت كثيرا إنقاذ زواجها.. فتواصلت معه مرارا طالبة العودة أو حتى تحمل نفقات أطفاله لكنه كان يقابلها بالتجاهل أحيانا وبالإهانة أحيانا أخرى حتى باتت تخشى مجرد الاتصال به.
ولم تتوقف المأساة عند الهجر وقطع النفقة.. بل كشفت الزوجة عن تفاصيل أكثر قسوة مؤكدة أنها تعرضت للضرب أكثر من مرة خلال سنوات زواجهما وكانت تخفى آثار الكدمات عن أهلها خوفًا من انهيار بيتها.. كما زوجها كان يعتذر بعد كل اعتداء لتسامحه أملاً فى أن يتغير لكنها كانت تفاجأ بعودة العنف بصورة أشد.
وقالت بصوت مرتعش: "فى إحدى المرات ترك على جسدى علامات لم تختف لأيام ورغم ذلك تحملت من أجل أولادى كنت أعيش فى خوف دائم أخشى غضبه وصراخه وتحطيمه لكل شىء حوله"ومع تراكم الضغوط النفسية والمادية.. وجدت سعاد نفسها عاجزة عن توفير احتياجات أطفالها الأساسية.. بعدما أصبحت تستدين من الجيران والأقارب لتدبر مصروفات الطعام والدراسة والعلاج.. فى الوقت الذى كان زوجها يعيش بعيدًا دون أن يسأل عنهم.
واختتمت الزوجة حديثها أمام المحكمة قائلة: "صبرت كثيرا حفاظا على بيتى وأولادى لكننى اكتشفت أن الصمت لا يحمى أحدا وأننى إذا لم أدافع عن نفسى الآن سأضيع أنا وأطفالى.. لذلك لجأت للقانون كى أحصل على حقى وحق أولادى فى حياة آدمية".









