بديلا لمضيق هرمز.. هل بحر قزوين أحبط الحصار الأمريكي البحري على إيران؟
كشف تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن روسيا تنقل مكونات طائرات مسيرة إلى إيران عبر بحر قزوين، ما جعله ممرا استراتيجيا للتجارة خلال فترة الحرب.
ونقل التقرير عن مسؤولين أمريكيين، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن هذا الممر التجاري الذي ظل لفترة طويلة بعيدا عن الاهتمام، يساهم في مساعدة إيران على إعادة بناء قدراتها العسكرية.
وأوضح المسؤولون أن استمرار الشحنات الروسية بالمعدل الحالي قد يمكّن إيران من استعادة ترسانتها من الطائرات المسيرة بسرعة، مشيرين إلى أنها خسرت نحو 60 بالمئة من مخزونها منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي.
ويعد بحر قزوين أكبر مسطح مائي مغلق في العالم، وتمتد سواحله الجنوبية لمسافة تزيد على 700 كيلومتر شمال إيران، ما يجعله حلقة وصل مباشرة بين طهران وموسكو، رغم عدم وجود حدود برية مشتركة بين البلدين، إذ يمتلك كل منهما سواحل واسعة على البحر نفسه تسمح بحركة التجارة بينهما.
كما تنقل روسيا عبر هذا المسار بضائع كان من المفترض أن تمر عبر مضيق هرمز، الذي أُغلق منذ بداية الحرب ويخضع لحصار من البحرية الأميركية منذ أسابيع، وتشمل تلك البضائع الحبوب وأعلاف الحيوانات وعددا من المواد الغذائية الأساسية.
ويعتقد أن بحر قزوين يمثل أحد أهم المسارات التي تعتمد عليها روسيا وإيران للالتفاف على العقوبات الغربية، فيما تشير تقارير إلى أن شركة الشحن الإيرانية الحكومية الخاضعة للعقوبات تواصل تشغيل رحلات منتظمة من ميناء بندر أنزلي المطل على بحر قزوين.
وخلال ذروة الحرب على إيران، شن الجيش الإسرائيلي في منتصف مارس الماضي غارات استهدفت عددا من سفن البحرية الإيرانية ومنشآت بحرية في مدينة بندر أنزلي الساحلية، إضافة إلى أهداف داخل بحر قزوين.
وبحسب جيش الاحتلال الإسرائيلي، أسفرت الغارات عن تدمير فرقاطة تابعة للبحرية الإيرانية، وأربعة زوارق مخصصة لإطلاق الصواريخ، إلى جانب سفن دعم وقوارب حراسة، فضلا عن مركز قيادة وحوض لبناء السفن.
وذكرت تقارير أن الهدف من تلك الضربات كان تعطيل عمليات النقل البحري بين روسيا وإيران.

الحلف الروسي الإيراني
وتعد روسيا أبرز حلفاء إيران، لكنها نفت منذ بداية الضربات الأميركية والإسرائيلية في فبراير تقديم أي دعم عسكري مباشر لطهران.
وأكد تقرير نشرته وول ستريت جورنال ، أن موسكو تقدم لإيران صور أقمار صناعية وتقنيات مطورة للطائرات المسيرة بهدف دعم عمليات استهداف القوات الأميركية في المنطقة، كما تزودها بقطع غيار لتطوير طائرات "شاهد" المسيرة بما يعزز أنظمة الاتصال والملاحة ودقة الاستهداف، في المقابل، نفت موسكو مرارا صحة هذه الاتهامات.



