هل يجوز الذهاب من مكة إلى عرفات دون المبيت بمِنى.. الإفتاء توضح
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الوقوف بعرفة يُعد الركن الأعظم من أركان الحج، مشيرة إلى أن صحة الحج ترتبط بإدراك هذا الركن العظيم، استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الحج عرفة»، وهو ما يبرز مكانة يوم عرفة وأهميته في مناسك الحج.
وأوضحت دار الإفتاء أن من فاته الوقوف بعرفة فقد فاته الحج، داعية حجاج بيت الله الحرام إلى الاستعداد لهذا اليوم العظيم بالعبادة والدعاء والذكر واستحضار المعاني الإيمانية العظيمة التي يحملها الوقوف بعرفة.
وبينت دار الإفتاء أن وقت الوقوف بعرفة يبدأ، وفق مذهب الحنابلة، من طلوع فجر اليوم التاسع من ذي الحجة، بينما يرى جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنفية أن الوقوف يبدأ من زوال شمس يوم التاسع قبيل الظهر.
وأضافت دار الإفتاء أن وقت الوقوف يستمر حتى طلوع فجر يوم النحر، وهو اليوم العاشر من ذي الحجة، مؤكدة أن إدراك الحاج الوقوف بعرفة خلال هذه المدة يحقق له ركن الحج الأساسي.
حكم المبيت بمِنى ليلة عرفة
وفيما يتعلق بالمبيت بمِنى ليلة عرفة، أوضحت دار الإفتاء أن المعتمد في الفتوى أن المبيت بمِنى ليلة التروية مستحب وليس واجبًا، وبالتالي يجوز للحاج أن يخرج يوم التروية إلى مِنى ويصلي بها الظهر ويبيت ليلته حتى يصلي فجر يوم عرفة، كما يجوز له أن يتوجه مباشرة من مكة إلى عرفات دون مبيت بمِنى.
وأكدت الإفتاء أن الشريعة الإسلامية راعت التيسير على الحجاج، خاصة في ظل الزحام الكبير وتعدد ظروف السفر والتنقل، وهو ما يفتح باب التخفيف في بعض المسائل التي لا تتعلق بالأركان الأساسية للحج.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن يوم عرفة يُعد من أعظم أيام العام فضلًا وبركة، لما فيه من نفحات إيمانية ورحمة ومغفرة للذنوب، حيث يحرص المسلمون على الإكثار من الدعاء والذكر والتلبية خلال هذا اليوم المبارك.
كما دعت الحجاج إلى الالتزام بالتعليمات التنظيمية والصحية أثناء أداء المناسك، والتحلي بالصبر والتعاون، بما يحقق مقاصد الحج القائمة على العبادة والسكينة والتراحم بين المسلمين.

