ماكرون يوقع قانونًا لاستعادة الآثار المنهوبة خلال فترة الاستعمار
صادق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم السبت، على قانون جديد يهدف إلى تسهيل إعادة الأعمال الفنية والقطع الأثرية المنهوبة خلال فترة الاستعمار إلى بلدانها الأصلية، في خطوة طال انتظارها من دول إفريقية، وحظيت بترحيب من الصين.
ماكرون يوقع قانونًا لتسهيل استرداد القطع الأثرية المنهوبة
وينص القانون على السماح للحكومة الفرنسية بإخراج أي قطعة أثرية من “الملك العام” عبر مرسوم إداري، دون الحاجة إلى إصدار قانون خاص لكل حالة على حدة، وهو ما كان يبطئ سابقًا عمليات الاسترداد.
كما يتضمن النص بندًا يشترط، في حال كانت القطعة الثقافية مملوكة لشخص معنوي خاضع للقانون العام غير الدولة، عدم إخراجها من الملك العام إلا بعد الحصول على موافقة الجهة المالكة.

1815–1972.. الإطار الزمني لتطبيق قانون استعادة الآثار في فرنسا
ويقتصر تطبيق القانون على الممتلكات الثقافية التي تم الاستحواذ عليها خلال الفترة ما بين 20 نوفمبر 1815 و23 أبريل 1972، وهي المرحلة الممتدة من بدايات التوسع الاستعماري الفرنسي وحتى بدء سريان اتفاقيات دولية تنظم استرداد الممتلكات الثقافية.
ويأتي هذا التشريع تنفيذًا لالتزام تعهد به ماكرون عام 2017 خلال خطاب ألقاه في واغادوغو ببوركينا فاسو، دعا فيه إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين فرنسا والدول الإفريقية السابقة المستعمرة.
ورغم هذا التعهد، ظلت عمليات الاسترداد محدودة خلال السنوات الماضية بسبب التعقيدات القانونية المرتبطة بملكية المقتنيات العامة في فرنسا، والتي تتطلب عادة إجراءات تشريعية منفصلة لكل حالة.

ترحيب إفريقي وصيني بالقانون الفرنسي الجديد
وفي السياق نفسه، رحبت الصين بإقرار القانون، مؤكدة أنها تولي القضية أهمية كبيرة، معربة عن رغبتها في تعزيز التعاون مع فرنسا في ملف استعادة القطع التاريخية، خاصة تلك التي نهبت خلال أحداث عام 1860 من القصر الصيفي القديم في بكين على يد القوات الفرنسية البريطانية.
وفي إطار جولته الإفريقية، كان ماكرون قد بدأ زيارته يوم السبت في مصر، حيث رافق الرئيس عبد الفتاح السيسي في جولة شملت افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، ثم جولة في الإسكندرية تضمنت الممشى السياحي وقلعة قايتباي، مع استعراض أعمال التنقيب الأثري تحت الماء وبقايا فنار الإسكندرية، إلى جانب اكتشافات أثرية من عصور مختلفة.



