محمد صلاح.. من لاعب مرفوض إلى أسطورة لا تتكرر
يعتبرمحمد صلاح بلا منازع أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم المصرية، وربما أحد أعظم من ارتدوا قميص ليفربول عبر تاريخه الطويل.
وقضى صلاح 9 سنوات داخل جدران أنفيلد كانت كافية لتحويله من صفقة مثيرة إلى أسطورة خالدة في ذاكرة الجماهير.
وينطبق الأمر نفسه على مكانته بين أساطير مهاجمي الدوري الإنجليزي الممتاز وعلى مكانته في تاريخ كرة القدم حيث يعد صلاح وسبق وأن رسخت فترة وجوده في إنجلترا عبارة : لا أحد يملك أكثر منه سوى محمد صلاح.
من لاعب مرفوض إلى ملك إنجلترا

عندما بدأ صلاح رحلته الأوروبية مع بازل ثم تشيلسي إلا أنه لم يتوقع أحد أن يتحول إلى واحد من أعظم لاعبي العالم، حيث كان يمتلك السرعة والقدرة على الاختراق إلا أنه لم يكن النجم الذي تبنى حوله الفرق.

وبدأت تجربة صلاح مع تشيلسي النهاية المبكرة لحلم كبير بعدما فشل في فرض نفسه داخل الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن ينتقل إلى فيورنتينا ثم روما وقد بدأت ملامح النسخة الحقيقية من صلاح في الظهور.

وتطورت شخصية صلاح في إيطاليا بشكل واضح حيث أصبح أكثر نضجًا وفعالية أمام المرمى، قبل أن يعود إلى إنجلترا عام 2017 عبر بوابة ليفربول ليبدأ فصل جديد قد غير مسيرته بالكامل.

وأصبح الفرعون المصر تحت قيادة المدرب الإلماني يورجن آلة تهديفية لا يمكن أن تتوقف ونجح في حسم العديد من المباريات
أرقام صنعت أسطورة
وقاد مو صلاح ليفربول للتتويج بعدة ألقاب مثل الدوري الإنجليزي كما أعاد الريدز إلى منصة التتويج الأوروبية بحصد لقب دوري أبطال أوروبا إضافة إلى سلسلة طويلة من الجوائز الفردية والأرقام القياسية.

وفي موسم 2024-2025 قدم صلاح واحد من أعظم مواسمه على الإطلاق بعدما سجل وصنع 47 هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز.
إلا أنه مع موسم 2025-2026 بدأت المؤشرات تتغير قليلًا حيث لم تصبح اللمسة الأولى لم تعد بنفس الجودة والحسم أمام المرمى لم يعد بنفس الدقة .
الحلم الأخير مع مصر
وعلى الرغم من كل ما حققه صلاح على مستوى الأندية يصبح حلم التتويج مع منتخب مصر هو الهدف الذي لم يكتمل بعد.
وشارك صلاح في كأس العالم 2018 بعد غياب دام منذ عام 1990 إلا أن المنتخب خرج مبكرًا من دور المجموعات، حيث احتلت المركز الأخير في مجموعتها مع السعودية.

وفشل الفراعنة في التأهل إلى نسخة 2022 بينما خسر المنتخب لقب كأس الأمم الأفريقية مرتين في النهائي خلال وجود الفرعون المصري حيث كان آخر فوز لمصر باللقب عام 2010.
ويبدو كأس العالم 2026 كأنه الفرصة الأخيرة لصلاح من أجل كتابة النهاية المثالية لمسيرته الدولية.
وعلى الرغم من أن صاحب الـ33 عام لم يصبح في مستواه مثلما كان إلا أن الأساطير تمتلك فرصة أخيرة لصناعة المجد.
ويأمل الكثير بمشاهدة سيناريو مشابه لما فعله الأسطورة الأرجنتينية ميسي في مونديال 2022 حينما قاد منتخب بلاده للتتويج باللقب.