عاجل

محمد معيط: الوقت الحالي هو الأنسب لتطبيق الدعم النقدي بسبب الشمول المالي

محمد معيط
محمد معيط

قال الدكتور محمد معيط، وزير المالية الأسبق، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي، إن أي قرار اقتصادي له آثار جانبية مثل الدواء، مؤكدا أن القرارات الاقتصادية لا توجد فيها حلول مطلقة صحيحة أو خاطئة، بل “كلها لها تبعات جانبية”.

الدعم العيني يعاني من مشكلات واضحة

وأوضح خلال مداخلة ببرنامج “كلمة أخيرة” على قناة “أون”، أن الدعم العيني يعاني من مشكلات واضحة أبرزها التسرب وعدم وصول السلع الأساسية مثل السكر والزيت للمستحقين بالشكل المطلوب، مشيرا إلى أن ذلك قد يؤدي إلى وجود تلاعب في توزيع السلع بين الأطراف المختلفة.

الدعم النقدي أصبح أكثر ملاءمة

وأضاف أن الدعم النقدي أصبح أكثر ملاءمة في ظل تطور الشمول المالي وامتلاك المواطنين محافظ إلكترونية، حيث يتم تحويل الدعم مباشرة للمواطن ليستخدمه بحرية دون توجيه لسلعة بعينها، وهو ما يمنح المستهلك مرونة أكبر في الإنفاق.

ضخ كميات كبيرة من السلع التموينية

وأشار إلى أنه على سبيل المثال عند ضخ كميات كبيرة من السلع التموينية مثل السكر، فإن الاستهلاك يتم توجيهه جزئيا إلى سلع أخرى مثل الزيوت أو كروت الشحن، وهو ما يعكس حرية الاختيار في الدعم النقدي.

وأكد أن من مميزات الدعم النقدي أنه يرفع رفاهية المواطن ويمنحه حرية التصرف في الدعم، بينما من عيوبه احتمالية عدم توفر بعض السلع الأساسية أو ارتفاع أسعارها، إلا أن وجود حد أدنى مضمون من السلع مثل السكر والزيت والأرز يضمن الاستقرار.

وشدد على أن الحكومة تدرك هذه التحديات جيدا، وأن ملف الدعم مطروح منذ عشرات السنوات، لكن “الوقت الحالي هو الأنسب” لتطبيق الدعم النقدي بسبب تطور الشمول المالي.

وأوضح أنه في السابق كان من الصعب جدا صرف مبالغ نقدية لكل المواطنين، لكن الآن توجد قواعد بيانات ضخمة داخل وزارة التضامن الاجتماعي تساعد في تحديد المستحقين بدقة، خاصة الفئات تحت خط الفقر.

ملف الدعم مرتبط بملف الاقتصاد بشكل مباشر

وفي سياق متصل، قال إن فتح ملف الدعم مرتبط بملف الاقتصاد بشكل مباشر، موضحا أن أي قرار اقتصادي له آثار جانبية ويجب التعامل معه بحذر.

وأضاف أن الاقتصاد المصري يواجه ضغوطا بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين، ما يؤثر على حركة الموانئ والاقتصاد بشكل عام، مؤكدا أن الدولة تتعامل مع هذه التحديات بحكمة لتقليل آثارها.

وأشار إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط لفترة قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط التضخمية، وأن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة عدم يقين تستوجب الحذر في السياسات الاقتصادية.

تم نسخ الرابط