حكم الصيام مع نزيف الرحم وعدم تمييز نوع الدم.. أمين الفتوى يجيب
تعاني سيدة من مشكلة صحية في الرحم مع نزول دم بشكل يومي، ونصحها الأطباء باستئصال الرحم، وتتساءل هل يجوز لها صيام الأيام التي عليها أو صيام العشر من ذي الحجة؟
وأجاب الدكتور حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، موضحا أنه في البداية ينصح بالرجوع إلى الطبيب لتحديد نوع الدم، هل هو دم حيض أم استحاضة، لأن ذلك هو الأساس في تحديد الحكم الشرعي.
عدم القدرة على التمييز
ولفت إلى أنه إذا لم يتمكن الطبيب من التفرقة، يمكن للمرأة أن تميز بنفسها بين الدمين، حيث إن دم الحيض يكون غامقًا وله رائحة، بينما دم الاستحاضة يكون فاتح اللون ولا رائحة له، فإذا استطاعت التمييز عملت بهذا الفرق.
وأضاف أنه في حال عدم القدرة على التمييز، تنتقل المرأة إلى الرجوع لعادتها السابقة قبل المرض، فتعتبر أيام حيضها كما كانت من قبل، وما زاد على ذلك يُعد طهرًا، أما إذا لم تكن لها عادة مستقرة، فتقدّر الحيض بأقصى مدته وتبني على ذلك.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت، أن دم الاستحاضة لا يمنع من الصلاة ولا الصيام، حيث تتوضأ المرأة لكل صلاة حتى مع نزول الدم، وتصوم بشكل طبيعي، لأن هذا الدم في حكم النزيف وليس الحيض، وبالتالي لا يؤثر على صحة العبادات.
هل الميت يشعر بزيارة الأحياء ويسمعهم؟
وفي وقت سابق، أجاب الدكتور حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه يقول: هل الميت في قبره يشعر بزيارة الأحياء ويسمع كلامهم عند الحديث معه؟
وأفاد أن النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، بيّن في الحديث أن الميت يسمع في بعض الأحوال، حيث ورد أنه يسمع صوت نعال المشيعين عند الانصراف من دفنه، وهو ما يدل على إدراكه لما يدور حوله في الحياة البرزخية.
هل الميت يشعر بزيارة الأحياء ويسمعهم؟.. أمين الفتوى يجيب
ونوه إلى ما حدث في غزوة بدر، حين نادى النبي صلى الله عليه وسلم على قتلى المشركين، فقال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أتخاطب أقوامًا قد ماتوا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أنتم بأسمع منهم"، بما يفيد أنهم يسمعون الخطاب.
وأضاف أن قوله تعالى: "إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين"، المقصود به الكفار الذين لا يستجيبون لدعوة الحق، فهم في حكم من لا يسمع بسبب إعراضهم، وليس المقصود به نفي السماع مطلقًا عن الأموات. الفتوى كاملة.

