عاجل

حرمها من التعليم.. أب يرفض تسجيل ابنته عنادًا في والدتها بالفيوم

الطفلة ووالدنها
الطفلة ووالدنها

في واحدة من القصص الإنسانية المؤلمة التي تكشف حجم المعاناة والمأساه التي قد يدفع ثمنها الأطفال بسبب الخلافات الأسرية، تعيش طفلة صغيرة تبلغ من العمر 7 سنوات لقبتها جدتها بأسم" يسر"، بمحافظة الفيوم مأساة حقيقية بعدما حرمها والدها التى يعتبر هو الأمن والامان بالنسبة لها من حقها في التعليم والصحة والحياة كامله، بعدما رفض تسجيلها كأى طفل يولد فى الحياة لأستخراج أوراقها الرسمية أو تسجيلها بالمدرسة، فقط بسبب خلافاته المستمرة مع والدتها المنفصلة عنه بعد ولادة الطفلة بـ 3 سنوات .
 

الطفلة وولدتها
الطفلة وولدتها

 تفاصيل الأزمة

التقت عدسة"نيوز روم" مع جدة الطفلة التي بدت عليها علامات الحزن والأنكسار باكية من قلبها، روت تفاصيل الأزمة مؤكدة أن ابنتها تزوجت من شاب مقيم محافظة القاهرة بالتحديد منطقة "الدويقة" وفى الاشهر الأولى من الزواج نشب الخلاف بينهم أثناء حملها فعادت الى منزل والدها بمحافظة الفيوم رافضة العودة لمسكن الزوجية وخلال أشهر قليلة وضعت الام مولوددتها ورفض الاب المجيئ الى الفيوم لتسجيل طفلته حتى الأن.

جدة الطفلة لأمها
جدة الطفلة لأمها

وأضاف الجدة أن الطفلة تجاوزت سن الألتحاق الطبيعي بالمدرسة، بينما تقف عاجزة أمام تعنت الأب الذي يرفض منح الطفلة أي مستندات رسمية تمكنها من دخول المدرسة أو حتى الكشف الطبى عليها داخل أى مستشفى حكومى حين مرضها، رغم محاولاتها المتكررة لإقناعه بضرورة إنقاذ مستقبل ابنتهما.


وقالت الأم إن الطفلة تقضي يومها داخل المنزل تراقب أطفال الجيران وهم يذهبون إلى مدارسهم كل صباح، بينما تسألها يوميًا: "أنا ليه مش بروح المدرسة زيهم يا ماما"، مما سبب لها حالة نفسية سيئة .

جدة الطفلة

وأضافت أن الخلافات الزوجية انتهت بالأنفصال منذ 4 سنوات، لكن الأب ـ بحسب روايتها ـ قرر استخدام الطفلة كورقة ضغط عليها للأنتقام منها، غير مبالٍ بالأضرار النفسية التي تتعرض لها ابنته بسبب حرمانها من أبسط حقوقها فى الحياة، وهو حق التعليم والصحة .

وأشارت الأم إلى أنها توجهت أكثر من مرة إلى المستشفى العام والمراكز الطبية الحضارية بالمحافظة في محاولة لإيجاد حل قانوني يسمح بقيد الطفلة، إلا أن الإجراءات تتطلب وجود الأب واو الجد من ناحية الاب أو العم الشقيق وانهم رافضين تماما استخراجها.


وأكدت الأم أن الطفلة تعيش حالة نفسية سيئة جدا ، خاصة بعدما أصبحت تشعر بأنها مختلفة عن باقي الأطفال في عمرها، مطالبين بسرعة تدخل الجهات المعنية لحماية حقها في التعليم وإنقاذ مستقبلها قبل فوات الأوان .

وقالت الجدة أن "البنت ذكية جدًا ونفسها تتعلم، وكل يوم تمسك الكراسات القديمة وتقعد تقلد الأطفال، حرام تضيع بسبب مشاكل الكبار".

وتطالب الأم منظمات حقوق الأنسان وخط نجدة الطفل أو اى محامى بالتدخل العاجل لحل تلك المشكلة التى تعانى منها الطفلة المسكينة التى لا ذنب لها الا انها ابنه لأب غير مسئول أو مدرج  .

وتبقى الطفلة الصغيرة تنتظر حلاً ينهي معاناتها، ويعيد إليها حلمها البسيط بأن تحمل حقيبتها المدرسية وتسير مثل باقي الأطفال إلى فصلها الدراسي، بدلًا من أن تبقى أسيرة خلافات لا ذنب لها فيها.

تم نسخ الرابط