سحر طلعت مصطفى: التعاون المصري الفرنسي يتجاوز السياسة إلى بناء الإنسان |حوار
أكدت النائبة سحر طلعت مصطفى رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الإسكندرية للمشاركة في افتتاح جامعة سنجور بمدينة برج العرب، تمثل خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون المصري الفرنسي في مجالات التعليم والثقافة والتنمية، مشيرة في حوارها مع "نيوز رووم" إلى أن المشروع يعكس توجه الدولة نحو توطين التعليم الدولي وتحويل المدن الجديدة إلى مراكز للتميز العلمي والبحثي، بما يخدم أهداف رؤية مصر 2030 ويعزز مكانة مصر التعليمية إقليميًا وأفريقيًا.
في البداية.. كيف ترين زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الإسكندرية وافتتاح فرع جامعة سنجور بمدينة برج العرب؟
هذه الزيارة تحمل دلالات سياسية وثقافية وتعليمية بالغة الأهمية، وتعكس بوضوح عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع بين مصر وفرنسا.
كما أن مشاركة الرئيس الفرنسي مع الرئيس عبد الفتاح السيسي في افتتاح فرع جامعة سنجور الجديد ببرج العرب تؤكد حجم التنسيق والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات، خاصة التعليم والثقافة والتنمية.
وما الرسائل التي تعكسها هذه الزيارة على المستوى الدولي؟
الزيارة تؤكد أن مصر أصبحت شريكًا إقليميًا موثوقًا لدى القوى الدولية الكبرى، وأن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة في بناء شبكة علاقات متوازنة تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
كما أن التعاون المصري الفرنسي لم يعد يقتصر على الملفات السياسية والاقتصادية فقط، بل امتد إلى مجالات بناء الإنسان وتطوير التعليم والبحث العلمي.
كيف تقيمين اختيار مدينة برج العرب لاستضافة فرع جامعة سنجور؟
اختيار برج العرب خطوة مهمة للغاية، لأنه يعكس رؤية الدولة في التوسع العمراني وربط المدن الجديدة بالمشروعات التعليمية الكبرى. وجود جامعة دولية بحجم سنجور داخل برج العرب يمثل إضافة قوية لمنظومة التعليم العالي في مصر، كما يدعم مكانة الإسكندرية باعتبارها مدينة تاريخية للعلم والثقافة والتنوير والتواصل الحضاري بين الشعوب.
وما أهمية جامعة سنجور بالنسبة للشباب المصري والأفريقي؟
الجامعة ستوفر برامج تعليمية وبحثية متقدمة تواكب متطلبات العصر وسوق العمل الدولي، خاصة في مجالات التنمية المستدامة والإدارة والحوكمة.
وهذا الأمر يفتح فرصًا مهمة أمام الشباب المصري والأفريقي للحصول على تعليم عالي الجودة داخل مصر، بدلًا من السفر للخارج، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على قيادة خطط التنمية في القارة الأفريقية.
هل ترين أن هذه الخطوة تدعم توجه الدولة نحو تدويل التعليم؟
بالتأكيد، فالدولة المصرية تتحرك بخطى ثابتة نحو توطين التعليم الدولي داخل مصر، من خلال استقطاب الجامعات والمؤسسات التعليمية الكبرى.
وجود جامعة سنجور في برج العرب يعزز خطة الدولة لتحويل المدن الجديدة إلى مراكز للتميز العلمي والبحثي، ويؤكد أن مصر باتت وجهة تعليمية إقليمية قادرة على جذب الطلاب من مختلف الدول.
كيف ينعكس هذا التعاون التعليمي على العلاقات المصرية الفرنسية؟
العلاقات المصرية الفرنسية تشهد تطورًا مستمرًا في مختلف المجالات، والتعاون التعليمي يعد أحد أهم أدوات تعزيز التقارب بين الشعوب.
عندما يكون هناك تبادل معرفي وثقافي وتعليمي، فإن ذلك يخلق شراكة طويلة المدى تقوم على بناء الإنسان وتبادل الخبرات، وهو ما يخدم مصالح البلدين ويعزز الاستقرار والتنمية في المنطقة.
في رأيك.. ما الذي يميز المرحلة الحالية في العلاقات بين القاهرة وباريس؟
المرحلة الحالية تتسم بوجود إرادة سياسية قوية لدى قيادتي البلدين لدفع العلاقات نحو آفاق أوسع. هناك تعاون واضح في مجالات الاقتصاد والطاقة والنقل والثقافة والتعليم، إضافة إلى التنسيق السياسي في القضايا الإقليمية والدولية.
وهذا يعكس الثقة المتبادلة بين مصر وفرنسا، والرغبة المشتركة في بناء شراكة استراتيجية متكاملة.
وما رسالتك في ختام هذا الحوار؟
رسالتي أن الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الحقيقي في المستقبل، وما نشهده اليوم من تعاون دولي في هذا القطاع يؤكد أن مصر تسير في الاتجاه الصحيح نحو بناء الإنسان المصري وتوفير فرص تعليم حديث ومتطور للشباب، بما يتماشى مع أهداف الجمهورية الجديدة ورؤية مصر 2030.