مجدي حمزة: استثمار التعليم في القوة الناعمة يعزز صورة مصر عالميًا|خاص
أكد الدكتور مجدي حمزة الخبير التربوي، أن التعليم يمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة للدولة المصرية، مشددًا على ضرورة استثمار منظومة التعليم، وخاصة التعليم الجامعي، في تعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا، واستعادة دورها التاريخي المؤثر في محيطها العربي والإفريقي.
وأوضح حمزة في تصريحات خاصة أن الدولة المصرية تمتلك رصيدًا حضاريًا وثقافيًا وتعليميًا كبيرًا يمكن البناء عليه لتصدير نموذج تعليمي وثقافي مؤثر للعالم، لافتًا إلى أن القوى الكبرى تعتمد على التعليم والثقافة والفنون باعتبارها أدوات رئيسية للتأثير الدولي وصناعة الصورة الذهنية للدول.
مصر كانت تمتلك عبر تاريخها قوة ناع
وأشار إلى أن مصر كانت تمتلك عبر تاريخها قوة ناعمة مؤثرة من خلال التعليم والثقافة والأزهر الشريف، موضحًا أن العديد من القيادات والشخصيات العربية والإفريقية البارزة تلقوا تعليمهم داخل المؤسسات المصرية، وهو ما انعكس على قوة وتأثير الدولة المصرية في محيطها الإقليمي والدولي.
وأضاف الخبير التربوي أن الأزهر الشريف لعب لعقود طويلة دورًا بارزًا في تعزيز الحضور المصري داخل القارة الإفريقية، من خلال إرسال العلماء والوعاظ والمعلمين، وهو ما ساهم في بناء روابط ثقافية وفكرية عميقة بين مصر والدول الإفريقية، مؤكدًا أن هذه التجربة تمثل نموذجًا حقيقيًا للقوة الناعمة التي يجب إعادة تفعيلها وتطويرها بما يتناسب مع متغيرات العصر.
التعليم الجامعي المصري ما زال يحظى بإقبال واسع من الطلاب العرب والأفارقة
وأكد حمزة أن التعليم الجامعي المصري ما زال يحظى بإقبال واسع من الطلاب العرب والأفارقة، نظرًا لما يقدمه من قيمة تعليمية متميزة مقارنة بالعديد من المؤسسات التعليمية في المنطقة، خاصة في التخصصات الأدبية والإنسانية، معتبرًا أن هذا الإقبال يعكس قدرة مصر على استعادة دورها التعليمي والثقافي المؤثر إذا ما تم تطوير المنظومة التعليمية بالشكل المناسب.
ولفت إلى أن الاستثمار في التعليم لا يقتصر فقط على تطوير المناهج أو البنية التحتية، وإنما يمتد إلى بناء الشخصية المصرية القادرة على التأثير عالميًا، وصناعة كوادر تمتلك أدوات الفكر والثقافة والمعرفة الحديثة، بما ينعكس على صورة الدولة المصرية في الخارج.
وأوضح أن وزارة التعليم العالي يقع على عاتقها دور كبير في اكتشاف المواهب العلمية والفكرية القادرة على تمثيل مصر بصورة مشرفة، إلى جانب العمل على جذب المزيد من الطلاب الوافدين للدراسة داخل الجامعات المصرية، بما يعزز من مكانة مصر التعليمية والثقافية ويحول التعليم إلى أحد أهم مصادر التأثير الإقليمي والدولي.
إعادة النظر في المناهج التعليمية داخل الجامعات ضرورة ملحة
وأشار حمزة إلى أن إعادة النظر في المناهج التعليمية داخل الجامعات المصرية أصبحت ضرورة ملحة، من أجل تطوير محتوى تعليمي أكثر ارتباطًا بالتطورات العالمية واحتياجات العصر، بما يضمن تخريج أجيال قادرة على المنافسة والتأثير والمشاركة في صناعة المستقبل.
وشدد الخبير التربوي على أن التعليم يمثل ركيزة أساسية في تشكيل وعي المجتمعات والتأثير في السياسات والثقافات والسلوكيات، مؤكدًا أن استعادة مصر لدورها كقوة تعليمية وثقافية كبرى يتطلب رؤية شاملة تستند إلى تطوير التعليم وربطه بالهوية الوطنية والانفتاح على العالم في الوقت نفسه.