لارتفاع أسعار الفستق.. حلوى البقلاوة تتأثر بإغلاق مضيق هرمز
البقلاوة ليست مجرد قطعة حلوى شرقية تقليدية يتم تقديمها في المناسبات، بل هي عنصر غذائي يقف وراءه سلسلة إمداد عالمية شديدة الحساسية، ومع تصاعد التوترات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز، بدأت هذه القطعة الصغيرة تعكس اضطرابات أكبر بكثير من حجمها، بسبب أسعار الفستق والزعفران ومكونات أساسية أخرى في صناعة الحلويات.
ارتفاع أسعار الفستق
ارتفعت أسعار الفستق العالمية إلى أعلى مستوى لها منذ مايو 2018، مع تسجيل القيم القياسية حوالي 4.57 دولار أمريكي/رطل، حيث تضيق الصراع الإيراني سوقا مشدودا بالفعل ويجبر المشترين على التنافس بقوة من أجل الإمدادات غير الإيرانية.
يواجه الفستق مجموعة نادرة من النمو الهيكلي في الطلب واضطراب حاد في الإمدادات، إن دور إيران كمنتج ومصدر رئيسي، وأهمية الشرق الأوسط كمركز لوجستي، واستهلاك متزايد في التجزئة وخدمات الطعام يعزز حساسية الأسعار.
ومع قيام خطوط الشحن بإلغاء الحجوزات الجديدة للشرق الأوسط من أوائل مارس، وعدم وجود بديل سريع لحجم الإمدادات الإيرانية، يتم دفع المعالجين والتجار إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن التأمين والتسعير قبل ذروة الطلب الصيفي في 2026.
الأسعار ومزاج السوق
وصلت أسعار الفستق العالمية القياسية إلى حوالي 4.57 دولار أمريكي/رطل في مارس 2026، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2018 وحوالي 30% فوق مستويات أواخر 2023، عند تحويلها بمعدل 1 يورو = 1.10 دولار أمريكي، فإن ذلك يعادل حوالي €9.40/kg على أساس المعيار المكسر.
وأظهرت بيانات «إكسبانا ماركتس» التي نقلتها وكالة «بلومبرج»، ارتفاع أسعار الفستق إلى 4.57 دولارات للرطل خلال مارس، وهو أعلى مستوى لها منذ مايو 2018.
وقال نيك موس، محلل سوق المكسرات لدى الشركة، إن تجارة الفستق الإيراني كانت تواجه تحديات قبل اندلاع الحرب، نتيجة العقوبات والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب محصول أقل من المتوقع لعام 2025.
ومع اندلاع الحرب في أواخر فبراير، تفاقمت الضغوط على الإمدادات، ما أدى إلى تقلص الكميات المتاحة وصعوبة إيصالها إلى الأسواق العالمية، في ظل حساسية هذا القطاع لأي اضطرابات في الشرق الأوسط.
وبحسب بيانات وزارة الزراعة الأمريكية، تستحوذ إيران على نحو 20 % من الإنتاج العالمي للفستق وحوالي ثلث الصادرات، فيما تمثل الولايات المتحدة نحو 40 % من الإنتاج ونحو نصف الشحنات العالمية.