الأنبا بولا: الطلاق المدني لا يمنح تلقائيًا حق الزواج الكنسي
أكد الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها للأقباط الأرثوذكس، أن الحصول على حكم بالطلاق المدني لأي سبب لا يعني بالضرورة منح تصريح كنسي بالزواج الثاني، مشددًا على أن الكنيسة تحتكم في هذا الأمر إلى الأسباب المعتمدة كنسيًا وفقًا للكتاب المقدس وتعاليم الكنيسة.
وأضاف خلال حواره مع الإعلامية نانسي مجدي في برنامج "أنا وبيتي"، أن أسباب الطلاق التي تعترف بها الكنيسة بشكل واضح تشمل الزنا، والشذوذ الجنسي، أو اللجوء إلى طوائف تدّعي تغيير الدين بصورة شكلية بهدف الحصول على الطلاق.
وأشار إلى أن هذه الحالات فقط هي التي يمكن أن يُبنى عليها منح تصريح الزواج الثاني، وليس مجرد صدور حكم مدني من المحكمة.
التصريح الكنسي يُمنح للطرف المتضرر فقط
وشدد الأنبا بولا على أن الكنيسة لا تمنح تصريح الزواج الثاني للطرف المخطئ، بل للطرف المتضرر فقط، موضحًا أن القانون الكنسي يعتبر أن الشخص الذي ثبتت عليه جريمة الزنا لا يحق له الحصول على تصريح زواج جديد.
وأضاف أن الزواج الذي يتم للزاني يُعد باطلًا كنسيًا، لأن الزنا نفسه يُعد من أسباب بطلان الزواج، وبالتالي لا يجوز منح المخطئ فرصة لإعادة الزواج الكنسي على حساب الطرف الآخر المتضرر، إن القانون وضع هذه الضوابط بوضوح حتى لا يكون هناك أي التباس في تطبيق العدالة الكنسية.
6 أشهر حد أقصى للفصل في طلب التصريح
وأوضح الأنبا بولا ، أن القانون الجديد ألزم الرئاسة الدينية والمجالس الكنسية بمدة زمنية محددة للفصل في طلبات التصريح بالزواج الثاني، بحيث لا تتجاوز 6 أشهر من تاريخ فتح الملف داخل الكنيسة.
وأشار إلى أن هذه المدة تبدأ فقط بعد صدور الحكم القضائي النهائي من المحكمة وقيام صاحب الطلب بفتح الملف رسميًا داخل المجلس الإكليريكي، وليس قبل ذلك.
وأضاف أن البعض يعتقد أن احتساب المدة يبدأ من وقت تقديم الملف قبل اللجوء إلى المحكمة، وهو أمر غير صحيح، مؤكدًا أن العدّ الزمني يبدأ بعد الحكم النهائي وبدء الإجراءات الكنسية الرسمية.
وأكد أن الكنيسة ملزمة خلال هذه الفترة بإصدار قرار واضح، سواء بمنح التصريح أو رفضه، بما يضمن عدم إطالة الإجراءات على المواطنين.