عاجل

أسامة فخري : لطف الله يقاس بالنهايات لا بلحظات الألم

د.أسامة فخري
د.أسامة فخري

أكد الدكتور أسامة فخري الجندي، رئيس الإدارة المركزية لشئون المساجد بوزارة الأوقاف، أن الأقدار الإلهية التي قد تبدو في ظاهرها مؤلمة أو قاسية، تحمل في باطنها لطفاً خفياً وتمكيناً لا يدركه المرء إلا بصبر اليقين، وجاء ذلك  ضمن سلسلة "فخريات" (العدد ٢٢٨)، تحت عنوان "حين يختبئ اللطف داخل الابتلاء".

نبي الله يوسف عليه السلام

 تناول  الدكتور أسامة فخري فلسفة الصبر من خلال سيرة نبي الله يوسف عليه السلام، موضحاً أن قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ﴾ لم يأتِ من فراغ، بل نطق به يوسف الصديق بعد رحلة طويلة من الابتلاءات الكبرى بدأت بـ "البئر" وانتهت بـ "خزائن الأرض"، مشيراً إلى أن يوسف عليه السلام لم يكن يقرأ الأحداث كوقائع منفصلة، بل كان يرى خيط "اللطف الإلهي" الذي يربط بين ظلمات السجن وأنوار التمكين.

​وأشار الدكتور أسامة فخري إلى أن لطف الله لا يعمل وفق مقياس اللحظة الراهنة التي قد يعاني فيها الإنسان من الكسر أو الألم، بل يعمل وفق "مقاس النهاية" التي يريدها الله للعبد، مؤكداً أن العبد يرى فصلاً واحداً من القصة بينما الله عز وجل يرى القصة كاملة،

وأوضح الدكتور أسامة الجندي أنه لو لم يلقَ يوسف في البئر ما ذهب إلى مصر، ولو لم يُسجن ما نال الرفعة؛ فالله يوصل العبد إلى أعظم عطاياه عبر أبواب قد يظنها مشقة، لكنها في الحقيقة بوابات للرحمة،

ودعا الدكتور أسامة فخري الجميع إلى الطمأنينة والثقة في تدبير الله، لأن بعض الأقدار لا تُفهم حق الفهم إلا عند الوصول إلى نهاية الطريق.

تم نسخ الرابط