منظمة الصحة العالمية تكشف تفاصيل جديدة عن تفشي فيروس هانتا
أعلنت منظمة الصحة العالمية عن رصد تفشّٕ محدود لفيروس هانتا على متن إحدى السفن السياحية، مؤكدة تسجيل ثماني حالات بين إصابات مؤكدة ومشتبه بها، ما أسفر عن وقوع ثلاث وفيات حتى الثامن من شهر مايو الجاري.
وفي بيان رسمي صادر عنها، أوضحت المنظمة أن الفحوصات المخبرية أثبتت إصابة ستة أشخاص بشكل قطعي، تبين أنهم يحملون سلالة "فيروس الأنديز" (ANDV)، فيما لا تزال هناك حالتان تحت الاشتباه.
منظمة الصحة العالمية تكشف تفاصيل جديدة عن تفشي فيروس هانتا
وأشار التقرير إلى أن خطورة هذا التفشي تكمن في ارتفاع معدل الوفيات الذي وصل إلى 38% بين المصابين.
وعلى الرغم من القلق الذي أثاره الحادث، فقد طمأنت المنظمة المجتمع الدولي بتقييمها لمستوى الخطر العالمي، واصفة إياه بأنه "منخفض"، بينما اعتبرت أن مستوى الخطر يرتفع إلى "متوسط" بالنسبة للركاب وأفراد الطاقم الذين كانوا على متن السفينة المعنية.
واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على التزامها بمواصلة مراقبة التطورات الوبائية وتحديث تقييمها للمخاطر تباعا، لضمان السيطرة على أي انتشار إضافي للفيروس الذي ينتقل في العادة عبر القوارض.

ترامب: ندرس فيروس هانتا بدقة ونعتبره أكثر تعقيدًا من كوفيد-19
وفي سياق آخر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن خبراء في الولايات المتحدة يجرون دراسات موسعة حول فيروس هانتا، مشيرًا إلى أن الفيروس يعد أكثر تعقيدًا من كوفيد-19، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن الوضع تحت السيطرة.
وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين أمام البيت الأبيض، إن كل شيء تحت سيطرة جيدة جدًا، موضحًا أن الفيروس معروف لدى العلماء منذ فترة طويلة، وأن التعامل معه يتم من خلال فرق متخصصة وخبراء متميزين، مضيفًا أن فيروس هانتا لا يشبه كوفيد-19 من حيث البساطة أو سرعة الانتشار، مشيرًا إلى أن الدراسات جارية لفهمه بشكل أعمق.
وفي المقابل، أوضح الرئيس الأمريكي أن فيروس هانتا لا ينتقل بسهولة بين البشر، وهو ما يتوافق مع المعلومات الطبية المعروفة عنه، حيث يرتبط أساسًا بالاحتكاك المباشر بالقوارض أو التعرض لمخلفاتها الملوثة.
ما هو فيروس هانتا؟.. مرض مرتبط بالقوارض ومضاعفات خطيرة محتملة
وينتمي فيروس هانتا إلى مجموعة من الفيروسات التي تنتقل إلى الإنسان عبر القوارض مثل الفئران والجرذان، أو من خلال استنشاق الغبار الملوث ببولها أو فضلاتها، وقد يسبب أمراضًا خطيرة أبرزها نوعان رئيسيان: المتلازمة الرئوية لفيروس هانتا، التي تؤثر على الجهاز التنفسي وقد تصل معدلات الوفيات فيها إلى نحو 50%، والحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية، والتي قد تؤدي إلى فشل كلوي.
وعلى عكس فيروس كورونا الذي ينتقل بسرعة بين البشر عبر الرذاذ التنفسي، فإن انتقال فيروس هانتا بين الأشخاص يعد نادرًا للغاية، باستثناء بعض السلالات المحدودة مثل فيروس “الأنديز” الذي سجلت له حالات انتقال بشرية محدودة خلال تفشيات معينة.
منظمة الصحة العالمية: حالات محدودة وخطر منخفض رغم تسجيل وفيات
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت سابقًا عن تسجيل سبع إصابات مؤكدة بفيروس هانتا على متن السفينة السياحية الهولندية “إم في هونديوس”، خلال رحلتها من الأرجنتين إلى الرأس الأخضر، حيث توفي 3 أشخاص، فيما نقل مصاب إلى العناية المركزة في جنوب إفريقيا.

وأوضحت المنظمة أن الفيروس المسبب لتلك الحالات هو سلالة “الأنديز”، وهي من الأنواع النادرة القادرة على الانتقال بين البشر، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن خطره على الصحة العامة لا يزال منخفضًا، مؤكدة عدم الحاجة إلى قيود سفر.
وتواصل السفينة رحلتها حاليًا باتجاه جزر الكناري الإسبانية، وسط متابعة من السلطات الصحية لحالة الركاب وأفراد الطاقم.
متابعة دولية لتطورات فيروس هانتا وسط تأكيدات بعدم وجود ذعر صحي
ويأتي الاهتمام الأمريكي بالفيروس في وقت لا يزال فيه تطوير لقاح ضده قيد البحث، حيث لا يوجد حتى الآن لقاح معتمد للوقاية منه.
وفي السياق نفسه، أعلن مدير مركز “جاماليا” الروسي لعلم الأوبئة والأحياء الدقيقة ألكسندر جينتسبورج أن تطوير لقاح ضد فيروس هانتا قد يستغرق نحو عام ونصف العام، مؤكدًا امتلاك العلماء المعرفة العلمية اللازمة لذلك.





