عاجل

هجوم على محمد رمضان بسبب فيلم «أسد».. خبير أثري: العبث بتاريخ مصر خطر لا يحتمل

محمد رمضان
محمد رمضان

شن مجدي شاكر الخبير الأثري هجوما حادا على الفنان محمد رمضان بسبب فيلمه الجديد أسد، منتقدا نشر صورة دعائية لشخص يرتدي ملابس فرعونية، معتبرا أنها تحمل رسائل تروج لأفكار منظمة «الأفروسنتريك» التي تسعى إلى تزوير الهوية التاريخية والحضارية المصرية.

وأكد شاكر، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج خط أحمر الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى عبر شاشة الحدث اليوم، أن اللعب بالتاريخ المصري يعد أمرا بالغ الخطورة، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، مشددا على ضرورة تعامل الجهات المعنية بحذر مع أي أعمال فنية تمس الهوية الحضارية أو تقدم روايات تاريخية مغلوطة قد تؤثر على وعي الأجيال الجديدة.

وأشار الخبير الأثري إلى أن محمد رمضان يحاول الانتقال من نموذج «البطل الشعبي» الذي اعتاد تقديمه في أعماله السابقة إلى شخصية البطل التاريخي أو «السوبر هيرو»، مؤكدا أن تقديم الأعمال التاريخية يختلف تماما عن أعمال الإثارة والبلطجة التي ارتبطت ببعض أدواره السابقة.

الملصق الدعائي لفيلم أسد 

وأضاف أن الملصق الدعائي لفيلم أسد يحمل دلالات مثيرة للجدل، معتبرا أن هناك محاولة لتقديم عمل بصيغة ملحمية عالمية، إلا أن بعض الرموز المستخدمة والشكل البصري للعمل يفتحان الباب أمام تفسيرات مرتبطة بموجة «الأفروسنتريك»، حتى وإن جاء ذلك على حساب الهوية التاريخية للمنطقة العربية.

وأوضح شاكر أن حالة الجدل لا تتعلق فقط بالشكل البصري، بل تمتد أيضا إلى الاسم والخلفية الدرامية، مشيرا إلى أن اختيار اسم «محمد بن علي» داخل الأحداث يثير تساؤلات تاريخية ودينية، نظرا لارتباط الاسم بشخصيات أثارت الجدل عبر التاريخ، وهو ما اعتبره توظيفا حساسا لبعض الرموز داخل إطار درامي قد يحمل رسائل ملتبسة.

وشدد مجدي شاكر على أن الأعمال التاريخية الناجحة تعتمد على العمق والرصانة ولغة الجسد الدقيقة، مستشهدا بأعمال الفنان الراحل أحمد مظهر، مؤكدا أن الأداء التاريخي لا يقوم على الانفعال أو القوة الجسدية فقط، وإنما على البعد الحضاري والثقافي للشخصية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تمتلك تاريخا حضاريا هائلا يمكن تقديمه بصورة درامية صحيحة دون اللجوء إلى أفكار أو روايات تثير الجدل حول الهوية والتاريخ، مطالبا بمراجعة الفيلم تاريخيا قبل طرحه للجمهور حتى لا يتحول الجدل إلى وسيلة دعائية على حساب الحقائق التاريخية.

تم نسخ الرابط