مصر تخطف أنظار العالم في بينالي فينيسيا بـ«جناح الصمت»
أشادت شخصيات فنية وثقافية دولية بالجناح المصري «جناح الصمت: بين المحسوس واللامحسوس»، المشارك ضمن فعاليات الدورة الـ61 من بينالي فينيسيا الدولي للفنون، وذلك خلال الافتتاح الرسمي بمدينة فينيسيا، اليوم الجمعة 8 مايو 2026، حيث حظي الجناح باهتمام واسع من مديري المتاحف والمؤسسات الفنية والفنانين والصحفيين ونقاد الفن من مختلف الجنسيات، الذين أشادوا برؤيته البصرية وطرحه التأملي الذي يقدمه الفنان آرمن آجوب، قوميسير الجناح المصري.
وتشارك مصر هذا العام، برعاية جيهان زكي، في فعاليات البينالي الذي يُقام تحت عنوان «المفاتيح الصغرى»، وتستمر فعالياته حتى 22 نوفمبر 2026. وشهد الافتتاح الرسمي كل من رشا صالح، ووليد عثمان، فيما يُفتتح الجناح أمام الجمهور اعتبارًا من غدٍ السبت.
ويمثل مصر الفنان آرمن آجوب من خلال مشروعه الفني «جناح الصمت: بين المحسوس واللامحسوس»، المستلهم من ذاكرة الصحراء الممتدة، ليس باعتبارها مكانًا فحسب، وإنما بوصفها حالة وجودية تتجاوز الحدود والزمن. ويضم المشروع أعمالًا نحتية ضخمة تجسد تجربة روحية تتأمل الزمن والوعي، وتمنح المتلقي مساحة للتفاعل الصامت مع الطاقة الكامنة في العمل الفني.
وفي كلمتها خلال الافتتاح، أكدت رشا صالح أهمية الدور الذي توليه مصر للفنون والإبداع، موجهة الشكر إلى جيهان زكي على دعمها المتواصل وحرصها الدائم على إنجاح المشاركة المصرية، وما بذلته من جهود ومتابعة دقيقة لخروج الافتتاح بصورة تليق بمكانة مصر الثقافية والفنية، وتعكس رسالتها الحضارية وإسهامها الممتد في دعم الفنون والإبداع على الساحة الدولية.
من جانبه، أشاد وليد عثمان بأعمال الفنان آرمن آجوب، معتبرًا أنها تمثل حالة فنية خاصة تمزج بين روح الفن المصري القديم ومفردات الفن المعاصر.
ووجّه الفنان آرمن آجوب رسالة إنسانية دعا فيها إلى إعلاء القيم الإنسانية بعيدًا عن العرق أو الدين أو الجنسية، مستشهدًا بتجربته الشخصية كحفيد للاجئ أرمني إلى مصر، استطاع الاندماج داخل المجتمع المصري حتى وصل إلى تمثيلها في أحد أهم المحافل الفنية الدولية، مؤكدًا أن مصر تقدم نموذجًا ناجحًا للاندماج الإنساني، يتيح الفرصة لأي فرد، بغض النظر عن أصوله، للوصول إلى أعلى المراتب.