كاتب إماراتي لـ"نيوز رووم": موقف مصر شهم دائمًا تجاه العرب.. والتاريخ شاهد
أكد الكاتب الإماراتي أحمد إبراهيم أن زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لدولة الإمارات العربية المتحدة، واستقبال أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان له، تأتي في توقيت استثنائي لتعيد التأكيد على الثوابت التاريخية التي تجمع البلدين.
موقف سياسي شهم في مرحلة حرجة
وأوضح إبراهيم في تصريح خاص لـ"نيوز رووم"، أن هذه الزيارة، التي تأتي في ظل ظروف إقليمية دقيقة واعتداءات سافرة تتعرض لها المنطقة، هي دليل قاطع لا يساورُه شك على أن مصر كانت وستبقى دائماً إلى جوار أشقائها العرب، وموقف مصر شهم دائمًا وابداً تجاه الاشقاء العرب والتاريخ شاهد على ذلك وبالتحديد في الخليج منذ الازمة الخليجية الأولى والثانية.
وقال:"إن وقفة مصر إلى جانب الإمارات ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لشهامة مصرية معهودة تجاه الخليج العربي، سطرها التاريخ في الأزمات الكبرى، وهي تجسيد حي لترنيمة الوالد المؤسس الشيخ زايد -طيب الله ثراه- التي رددناها صغاراً وكباراً: مصر بتحب الإمارات، والإمارات بتحب مصر".
شعب واحد في جسدين: ذكريات "الكندورة" في أزقة مصر
ولم يغفل الكاتب الجانب الإنساني الذي يربط الشعبين، مستحضراً ذكريات شخصية تعود لعقود من الزمان، حيث وصف انطباعاته عن الشعب المصري بالقول: "علاقتي بمصر بدأت منذ الطفولة، وما وجدته هناك ليس مجرد كرم ضيافة، بل هو فيض من البساطة والطيبة والتواضع. في شوارع مصر وأزقتها (السكيك)، تشعر بـ 'حنية غريبة' يحيطك بها المصريون وأنت ترتدي لباسك الإماراتي (الكندورة)".
وروى إبراهيم موقفاً مؤثراً يعكس وحدة الوجدان والدين، قائلاً: "لطالما لفت نظري في مصر توقف الحياة عند النداء للصلاة؛ تغلق المحلات وينضم الجميع للصفوف، كنت أنضم إليهم بكندورتي الإماراتية، وبعد الصلاة يلتفون حولي بسؤال ملؤه المحبة: 'أنت من فين؟ سعودي؟ كويتي؟' وعندما أجيب بأنني إماراتي، أرى في عيونهم تلك الحفاوة الخاصة التي تعكس مكانة الإماراتي في قلب المواطن المصري".
رسالة إلى المستقبل
واختتم الكاتب أحمد إبراهيم تصريحه بالتأكيد على أن المصير المشترك بين القاهرة وأبوظبي هو صمام الأمان للمنطقة، مشدداً على أن "التحالف المصري الإماراتي ليس مجرد بروتوكولات سياسية، بل هو رباط وثيق من الدم والتاريخ والمحبة التي تتوارثها الأجيال، وما زيارة الرئيس السيسي اليوم إلا فصل جديد من فصول هذه الملحمة الأخوية".



