عاجل

رغم تفاؤل ترامب.. تقييم استخباراتي سري يكشف قدرة إيران على الصمود أمام الحصار

أرشيفية
أرشيفية

كشف تقييم استخباراتي سري صادر عن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، أن إيران قادرة على الصمود في وجه الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة لمدة تتراوح بين 3 إلى 4 أشهر، قبل أن تبدأ في مواجهة ضغوط اقتصادية حادة قد تهدد استقرار النظام.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن أربعة مصادر مطلعة على الوثيقة، أن التقييم الذي قُدم لصناع القرار في الإدارة الأمريكية هذا الأسبوع، يثير تساؤلات جدية حول مدى واقعية تفاؤل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإمكانية إنهاء الحرب سريعا. 

وأشار المسؤولون إلى أن القيادة الإيرانية تبدو "أكثر تشددا وثقة" بقدرتها على تحمل الضغوط العسكرية والاقتصادية لفترات طويلة، مستفيدة من خبرات أنظمة مشابهة بقيت لسنوات تحت الحصار.

2333.jpg

تكتيكات الالتفاف الاقتصادي

ووفقا للتقرير، بدأت طهران بالفعل في تنفيذ إجراءات استباقية للتخفيف من آثار "عملية الغضب الاقتصادي"، شملت تخزين النفط في ناقلات عملاقة كانت ستبقى فارغة، وخفض معدلات التدفق في الحقول النفطية لحماية بنيتها التحتية. 

كما لفت مسؤولون أمريكيون إلى أن إيران قد تلجأ إلى طرق برية وسكك حديدية عبر آسيا الوسطى لتهريب النفط، مما قد يوفر لها متنفسا ماليا يتجاوز التوقعات الاستخباراتية الحالية.

في المقابل، تتمسك الإدارة الأمريكية بفعالية استراتيجيتها، حيث صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، بأن الحصار يكبد طهران خسائر تصل إلى نصف مليار دولار يوميا، معتبرة أن النظام "يُخنق اقتصاديا" وأن أوراق القوة تقع بالكامل في يد المفاوض الأمريكي.

تباين في الأرقام

وعلى الصعيد العسكري، أظهر التقييم الاستخباراتي تباينا حادا مع تصريحات ترامب، فبينما أكد الرئيس الأمريكي أن 18% فقط من الصواريخ الإيرانية لا تزال صالحة، كشف تقرير الـ CIA أن إيران لا تزال تحتفظ بنحو 75% من منصات الإطلاق المتحركة و70% من مخزونها الصاروخي الأصلي.

وأشار التقرير إلى أن طهران نجحت في تشغيل منشآت تخزين تحت الأرض وإصلاح صواريخ متضررة، بالإضافة إلى استمرارها في تصنيع طائرات مسيرة منخفضة التكلفة في منشآت صغيرة مخفية، وهي السلاح الذي يراه المحللون الأكثر تهديدا للملاحة في مضيق هرمز مقارنة بالصواريخ الباليستية التقليدية.

2332222.jpg

تحديات ميدانية ودبلوماسية

يأتي هذا التقييم في وقت كشف فيه تحقيق لصحيفة واشنطن بوست أن حجم الدمار الذي لحق بالمنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة جراء الضربات الإيرانية يفوق ما أعلنته واشنطن رسميا، حيث تضررت أو دمرت نحو 228 منشأة وقطعة معدات.

ورغم تعرض الجيش الإيراني لخسائر فادحة في قواته البحرية وفقدانه لقيادات عليا، إلا أن وزارة الخارجية الإيرانية أكدت أنها تراجع حاليا مقترحا أمريكيا لإنهاء النزاع عبر وسطاء باكستانيين، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي مدى قدرة "جدار الفولاذ" البحري الذي وصفه ترمب على إجبار طهران على تقديم تنازلات جوهرية في ملفاتها النووية والإقليمية.

تم نسخ الرابط