لاستعادة "الليكود الأصلي".. خطة ليبرمان لتجميع حرس نتنياهو القديم بالإنتخابات
في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً جذرياً، بدأ حزب "إسرائيل بيتنا" بقيادة أفيغدور ليبرمان عملية "ترميم" شاملة لهوية الحزب؛ سعياً لسد الفراغ الناشئ في معسكر اليمين، فبعد سنوات من ارتدائه ثوب "حزب المهاجرين الروس"، يتجه ليبرمان اليوم نحو استقطاب قواعد جديدة تشمل تيار الصهيونية الدينية، سكان المناطق البعيدة عن المركز، والناقمين داخل حزب "الليكود".
تحول استراتيجي: التوقف عن التنافس الداخلي
وكشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أنه قرر مقر قيادة ليبرمان التوقف عما وصف بـ "الاستنزاف السياسي" (محاولة جذب الأصوات من داخل أحزاب المعارضة الحليفة)، والتركيز بدلاً من ذلك على "الانفتاح على القواعد الخارجية"،والهدف هو اقتناص المقاعد البرلمانية المرجحة من المصوتين اليمينيين الليبراليين الذين يرون في وزير المالية بتسلئيل سموتريتش "تطرفاً زائداً"، والذين باتوا بلا مأوى سياسي بعد تحالف نقتالي بينيت ويائير لبيد.
وجوه جديدة: من تيار المتدينين القوميين إلى "الليكود" السابق
لترجمة هذا التوجه، ضم ليبرمان إلى قائمته أسماءً بارزة ذات ثقل رمزي في الشارع الإسرائيلي، شارون شطريت: شقيق الأسيرين الإسرائيليين في غزة (يوسي الذي قُتل في الأسر، وإيلي الناجي)، وهو ينتمي لتيار المتدينين القوميين.
رافي بن شطريت: والد ضابط قُتل في المعارك، ورئيس بلدية سابق عن حزب الليكود، وأحد مؤسسي "مجلس أكتوبر".
يسرائيل بن شطريت: ضابط احتياط أصيب في الحرب، من سكان بلدة "يروحام"، ويمثل التيار الديني القومي في المناطق الطرفية.
ليئور زبيرغ: صهر الوزيرة المتطرفة أوريت ستروك، والذي يتولى مهمة الترويج للحزب داخل مستوطنات الضفة الغربية.
طموح لرئاسة الوزراء: "نتنياهو يجب أن يرحل"
خلال مؤتمر صحفي عقده مؤخراً، حدد ليبرمان هدفين رئيسيين: إسقاط الحكومة وتولي رئاسة الوزراء. ووجه انتقادات لاذعة لبنيامين نتنياهو، قائلاً:"من يهرب من المسؤولية ويمنع تشكيل لجنة تحقيق رسمية لا يستحق البقاء في منصبه؛ الفشل في السابع من أكتوبر مسجل باسمه وعليه الرحيل".
الموقف من الأحزاب العربية: "لا تحالف"
وبشأن الشراكة المحتملة مع "القائمة العربية الموحدة" بقيادة منصور عباس، أوضح ليبرمان أنه رغم تقديره لتصريحات عباس حول اعترافه بالدولة، إلا أنه لن يجلس معه في حكومة واحدة. وبرر ذلك قائلاً: "ليس لأنهم عرب، بل لأنهم انفصاليون. نحن نريد دولة موحدة تتجاوز الانقسامات، وعباس يريد أن يكون النسخة العربية من حزب شاس، ونحن يكفينا حزب شاس اليهودي الذي يكرس العزلة".
خلاصة الموقف: يسعى ليبرمان عبر هذه التغييرات السياسية إلى تقديم حزبه كـ "النسخة الأصلية والقديمة من حزب الليكود"؛ يمين أمني حازم، لكنه ليبرالي ومؤسساتي، بعيداً عن تحالفات نتنياهو الحالية مع تيارات المتدينين المتشددين والقوى المتطرفة.