7 خطوات بسيطة تساعدك على النوم بسرعة خلال 5 دقائق فقط كل ليلة
النوم من أهم العوامل المؤثرة في الصحة والأداء اليومي غير أن كثيرين لا يحصلون على القدر الكافي منه ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، أظهر استطلاع أجرته «YouGov» أن 77 في المائة من البريطانيين يهدفون إلى النوم ثماني ساعات، لكن 25 في المائة فقط ينجحون في ذلك.
فهل يمكن النوم بسرعة؟
وفقا لغاي ميدوز، المدير السريري والمؤسس المشارك لـ«سليب سكول» يوضح أن «القدرة على الاستلقاء والنوم خلال أقل من خمس دقائق من حين لاخر تعكس صحة نوم جيدة وكفاءة عالية، غير أن حدوث ذلك بشكل دائم يكون مؤشرا على نعاس مفرط أو حرمان من النوم».
ويشير ميدوز إلى أن الشخص السليم يحتاج في المتوسط من 15 إلى 20 دقيقة للدخول في النوم ويضيف أن بعض الأشخاص يكونون أكثر استعدادا للنوم بسرعة، لأسباب تتعلق بعوامل مثل الوراثة، وجودة عادات النوم، وانخفاض مستويات التوتر، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والصحة النفسية الجيدة كما تختلف احتياجات النوم من شخص لاخر فبينما يحتاج الأطفال الرضع إلى أكثر من 14 ساعة يوميا، يكتفي البالغون عادة بنحو سبع ساعات.
فما السر للنوم بسرعة أكبر والحصول على ساعات نوم كافية؟
1- تعرض للضوء صباحا
عندما يتعلق الأمر بالنوم، فإن ما نفعله خلال النهار لا يقل أهمية عما نفعله قبل النوم، وفقا لراسل فوستر، أستاذ علم الأعصاب المرتبط بالإيقاع اليومي في جامعة أكسفورد.
ويقول: «يجب على معظمنا الحصول على أكبر قدر ممكن من ضوء الصباح الطبيعي، لأنه يحسن فرص النوم لاحقا في اليوم نفسه». ويضيف: «ثبت أن ذلك يقدم الساعة البيولوجية إلى وقت أبكر، ما يساعدك على الشعور بالنعاس عند وقت النوم» وتعرف الساعة البيولوجية، أو الإيقاع اليومي، بأنها «الساعة الداخلية» التي تعمل على مدار 24 ساعة لتنظيم دورة النوم والاستيقاظ ويتفق ميدوز مقائلا: «يبدأ جسمك الاستعداد للنوم منذ لحظة استيقاظك، وهناك أمور يمكنك القيام بها في وقت مبكر من اليوم لمساعدتك على النوم بسرعة أكبر فالتعرض للضوء أولا في الصباح يرسل إشارة إلى جسمك بأن اليوم والعد التنازلي للنوم بدأ».
ويضيف أنه يعتمد ما يسميه «التنقل الوهمي»: «مع عمل كثيرين من المنزل، لم نخرج يوميا لذلك أحرص على المشي حول الحي كل صباح من دون نظارات شمسية للحصول على الضوء وضبط إيقاعي اليومي، مما يساعد على تحسين جودة النوم ليلا».
2- لا قيلولة بعد الرابعة عصرا
يشير فوستر إلى أن القيلولة القصيرة بعد الظهر كانت شائعة تاريخيا في دول البحر المتوسط، بسبب المناخ الحار وتناول الوجبة الرئيسية في منتصف اليوم ورغم فوائد القيلولة، ينصح بالحذر منها حتى لا تؤثر على النوم ليلا موضحا: «إذا كنت بحاجة إلى القيلولة باستمرار، لا تحصل على قسط كاف من النوم ليلا» ويضيف: «القيلولة القصيرة تحسن اليقظة والأداء، بشرط ألا تتجاوز 20 دقيقة وألا تكون خلال الساعات الست التي تسبق النوم، وإلا ستؤخر قدرتك على النوم».
وبمجرد أن تغفو، يمر جسمك بأربع مراحل مختلفة من النوم، وهي ضرورية لنيل قسط مريح منه. تبدأ المرحلة الأولى بنوم خفيف، تكون المرحلة الأخيرة هي نوم حركة العين التي تستمر بين 10 و60 دقيقة.
3- لا رياضة قبل النوم مباشرة
يقول فوستر إن ممارسة الرياضة مفيدة للنوم، لكنها تحتاج إلى توقيت مناسب ويوضح: «بالنسبة لمعظم الناس، تساعد التمارين على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ وتقليل الأرق، لكن ممارستها قبل ساعة إلى ساعتين من النوم تربك الساعة البيولوجية وتؤخر النوم» ويحذر خصوصا من التمارين الشاقة، لأنها تحدث ما يعرف بـ«نشوة العداء»، ما يزيد من صعوبة النوم.
4- انتبه لفراشك
يرى فوستر أن نوع الفراش يؤثر على جودة النوم، رغم قلة الدراسات العلمية الحاسمة في هذا المجال لكنه يشير إلى أن «البحوث تظهر أن الفراش المناسب يساعد على تبديد الحرارة من الجسم، مما يخفض درجة حرارته الأساسية، ويساعد على النوم بشكل أسرع ويزيد من عمق النوم»ويشير فوستر إلى أنك تحتاج إلى استبدال فراشك إذا أصبحت مترهلة أو لا توفر دعما كافيا أو إذا كنت تستيقظ مع الام في الظهر أو الأطراف ويضيف: «إذا مر أكثر من سبع سنوات على شرائها، أو بدأت تعاني من أعراض حساسية أو ربو أثناء النوم، يكون الوقت قد حان لاستبدالها».
5- خفض درجة الحرارة
يقول ميدوز إن النوم يكون أفضل في غرفة باردة، موضحا أن الدرجة المثالية تتراوح بين 16 و17 درجة مئوية. ويضيف فوستر: «يميل الرجال إلى الاحتفاظ بالحرارة أكثر بسبب الكتلة العضلية، لكن يجب ألا تتجاوز حرارة الغرفة 18 درجة».
6- التزم بروتين نوم ثابت
تزدهر الساعة البيولوجية مع الانتظام ينصح بالاستيقاظ والنوم في الوقت نفسه يوميا ما يسهل الاستيقاظ والنوم على حد سواء ويقول فوستر: «لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث، لكن تشير التجارب إلى أن الزيوت المهدئة، مثل اللافندر تساعد على تحسين النوم ويمكن أن تكون جزءا مفيدا من روتين ما قبل النوم».
ويضيف أن «الاستحمام بماء دافئ و أيضا خطوة جيدة ضمن التحضير للنوم، يساعد على تدفئة الجلد وزيادة تدفق الدم بعيدا عن مركز الجسم، ما يقلل من الوقت اللازم للدخول في النوم وينصح أيضا بجعل غرفة النوم مكانا مخصصا للنوم: «يجب أن تكون خالية من المشتتات قدر الإمكان، هادئة ومظلمة ومريحة، يفضل عدم العمل فيها خلال النهار».
7- اليقظة الذهنية لتقليل التوتر
ويشير فوستر إلى أن تقنياتها يمكن أن تساعد في تخفيف التوتر اليومي، وهو من أبرز العوامل التي تعيق النوم وفي دراسة نشرت عام 2015 في مجلة JAMA Internal Medicine، تبين أن الأشخاص الذين مارسوا هذه التقنيات قبل النوم حصلوا على نوم أفضل، ويعتقد أن ذلك يعود إلى تهدئة الجهاز العصبي وتقليل القلق، ما يساعد على الاسترخاء قبل النوم.
ويقول فوستر: «معظم الناس لا يعانون مشكلة في النوم بقدر ما يعانون مشكلة في القلق، ويمكن أن تكون اليقظة الذهنية أي سلوك يساعدك على الاسترخاء قبل النوم»، مضيفا: «سواء كان ذلك القراءة أو تمارين التنفس، فلا يشترط أن تكون ممارسة محددة أو أن تستغرق وقتا معينا».
ويشير ميدوز إلى أن اليقظة الذهنية تعني ببساطة التركيز لبضع دقائق على إحساس الغطاء على القدمين أو على حركة التنفس.
كما ينصح فوستر بتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، ليس بسبب الضوء فقط، بل «بسبب المحتوى الذي قد يسبب التوتر»، قائلا: «لهذا السبب توقفت عن متابعة الأخبار على هاتفي قبل النوم، فحتى رسالة من المدير تثير التوتر، يفضل الابتعاد عن الأجهزة الإلكترونية».