حسام عيد: نجاح طرح 30 شركة حكومية مرتبط بالتسعير العادل والترويج الاحترافي|خاص
أكد حسام عيد، خبير أسواق المال أن برنامج الطروحات الحكومية يُعد من أهم الأدوات الداعمة لتعزيز كفاءة سوق المال المصري وزيادة قدرته على جذب الاستثمارات، سواء المحلية أو الأجنبية، موضحًا أن تنويع القطاعات المطروحة، مثل البنوك وقطاع البترول، يساهم في توسيع قاعدة السوق ورفع مستويات السيولة والتداول.
خطوة إيجابية نحو جذب رؤوس أموال جديدة
وقال عيد في تصريحات لـ"نيوز رووم" إن التوجه نحو طرح نحو 30 شركة مملوكة للدولة يعكس استراتيجية تستهدف توسيع نطاق الشركات المدرجة وتنشيط حركة السوق، وهو ما يُعد خطوة إيجابية نحو جذب رؤوس أموال جديدة، مشددًا على أن نجاح هذه الطروحات يرتبط بعنصرين رئيسيين هما جودة الترويج للطرح، وتحديد سعر عادل يعكس القيمة الحقيقية للأصول.
وأضاف أن إدراج شركات كبرى وذات أداء قوي ضمن البرنامج من شأنه أن يفتح الباب أمام تدفقات استثمارية أجنبية غير مباشرة، وهو ما قد ينعكس بدوره على زيادة الاستثمارات المباشرة داخل الاقتصاد المحلي، لافتًا إلى أن البورصة المصرية تُعتبر أحد أهم مصادر التمويل منخفض التكلفة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الاقتراض عالميًا.
تقليل الاعتماد على أدوات الدين الخارجي
وأشار إلى أن التوسع في تنفيذ الطروحات الحكومية يسهم في تقليل الاعتماد على أدوات الدين الخارجي، ويدعم في الوقت نفسه خطط الشركات للتوسع وزيادة معدلات النمو في الأرباح والإيرادات، موضحًأ أن تحسن أداء الشركات المقيدة وارتفاع قدرتها على تحقيق أرباح قابلة للتوزيع سينعكس بشكل إيجابي على المؤشرات الاقتصادية العامة، من خلال دعم الاستقرار المالي، وزيادة التدفقات من النقد الأجنبي، وتعزيز احتياطيات الدولة من العملة الصعبة.
وفيما يخص المستثمرين الأفراد، أكد عيد أنهم يمثلون عنصرًا مهمًا في منظومة الطروحات العامة، إذ تتيح لهم هذه العمليات فرصًا لتحقيق عوائد استثمارية جيدة إلى جانب المؤسسات المالية والمستثمرين الكبار المشاركين في الطروحات الخاصة.
وشدد على أن نجاح برنامج الطروحات الحكومية في مصر يتطلب إدارة احترافية دقيقة من حيث التسعير والترويج، بما يحقق أقصى استفادة اقتصادية ممكنة، ويعزز في الوقت ذاته ثقة المستثمرين في السوق المصرية.