ماكرون وبزشكيان يناقشان التصعيد في الخليج وإعادة نشر “شارل ديجول”
كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تفاصيل محادثة هاتفية أجراها مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تناولت التطورات المتسارعة في منطقة الخليج، بما في ذلك الضربات المنسوبة لإيران ضد أهداف في الإمارات، والتوتر المتصاعد في مضيق هرمز، إضافة إلى قرار إرسال حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديجول” إلى المنطقة.
قلق فرنسي من التصعيد في الخليج
وفي تدوينة نشرها ماكرون عبر منصة “إكس”، عبّر عن “قلقه البالغ” من استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، معتبراً أن الهجمات التي استهدفت بنى تحتية مدنية في الإمارات وسفناً تجارية تمثل تطوراً خطيراً يجب وقفه فوراً.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى ضرورة إعادة فتح حركة الملاحة بشكل كامل في منطقة مضيق هرمز، مؤكداً أن استمرار التوتر يهدد الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي، خصوصاً أن الممر البحري يعد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
الدعوة إلى حرية الملاحة وخفض التصعيد
ودعا ماكرون جميع الأطراف إلى رفع أي قيود أو “حصار” مفروض على الممر البحري، والعودة إلى ما وصفه بـ“نظام حرية الملاحة الكاملة” الذي كان قائماً قبل اندلاع الأزمة الأخيرة.
كما شدد على أن فرنسا، بالتعاون مع المملكة المتحدة، شكلت مهمة بحرية متعددة الجنسيات تهدف إلى حماية الملاحة وإعادة الثقة لشركات الشحن والتأمين، مؤكداً أن هذه المهمة “لا تنحاز لأي طرف من أطراف النزاع”.
إعادة تموضع حاملة الطائرات الفرنسية
وفي سياق متصل، أوضح ماكرون أن إعادة نشر حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديجول في المنطقة يأتي ضمن هذا الإطار الدفاعي، بهدف دعم الاستقرار البحري وليس التصعيد العسكري.
وأكد أن التطورات الأخيرة أظهرت أهمية هذا الانتشار، في ظل المخاوف المتزايدة من اتساع رقعة المواجهات البحرية في الخليج ومحيطه.
الربط بين الملف النووي والأمن الإقليمي
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أنه ناقش مع بزشكيان ضرورة استثمار التهدئة المحتملة في دفع مسار المفاوضات المتعلقة بالملف النووي الإيراني، إضافة إلى ملف الصواريخ الباليستية والوضع الأمني الإقليمي.
ولفت إلى أن الدول الأوروبية، التي تلعب دوراً محورياً في مسألة رفع العقوبات، ستكون جزءاً أساسياً من أي تسوية مستقبلية، مؤكداً أهمية العودة إلى المسار الدبلوماسي.
تصعيد ميداني
يوازي التحركات الدبلوماسية وتأتي هذه الاتصالات في وقت يشهد فيه الخليج توتراً متصاعداً، وسط اتهامات متبادلة بين طهران وعدد من الدول الإقليمية والدول الغربية بشأن استهداف سفن ومنشآت حيوية، وهو ما دفع قوى دولية إلى تعزيز وجودها البحري في المنطقة.
وبين التحركات العسكرية والدبلوماسية، يبقى ملف مضيق هرمز في قلب الأزمة، باعتباره نقطة استراتيجية حاسمة لأي تهدئة أو تصعيد محتمل في الشرق الأوسط.



