غضب أولياء الأمور بسبب امتحانات الشهر: "الأسئلة من الكتب الخارجية"
شهدت جروبات أولياء الأمور على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل والغضب خلال الساعات الماضية، بعد تداول شكاوى متكررة بشأن امتحانات الشهر لطلاب سنوات النقل، حيث أكد عدد من أولياء الأمور أن الأسئلة جاءت من الكتب الخارجية وليس من كتب “التقييمات والأداءات الصفية” التي شددت وزارة التربية والتعليم في وقت سابق على أنها المصدر الأساسي للامتحانات والتقييمات داخل المدارس.
وأكد أولياء الأمور أن أبناءهم فوجئوا بأسئلة وصفوها بأنها “غير مباشرة” وتعتمد على أنماط موجودة في بعض الكتب الخارجية الشهيرة، رغم التزام الطلاب بالمذاكرة من الكتب المدرسية وملفات التقييمات الرسمية التي توفرها الوزارة.
واعتبر البعض أن ذلك وضع الطلاب وأسرهم تحت ضغط كبير، خاصة مع تأكيدات سابقة بأن الامتحانات ستكون معتمدة على نواتج التعلم الموجودة داخل المنهج الدراسي الرسمي.
وتداولت بعض الجروبات نماذج لأسئلة الامتحانات، مع تعليقات من أولياء أمور أكدوا أن أجزاء منها تشبه تدريبات منشورة في كتب خارجية، وهو ما أثار تساؤلات حول آلية وضع الامتحانات ومدى الالتزام بتوجيهات الوزارة الخاصة بتخفيف الاعتماد على الدروس والكتب الخارجية.
وقالت إحدى أولياء الأمور إن نجلها التزم طوال الفصل الدراسي بحل التقييمات الأسبوعية والواجبات المدرسية فقط، لكنه فوجئ في الامتحان بأسئلة تحتاج إلى تدريب إضافي موجود في الكتب الخارجية، مضيفة أن هذا الأمر يعيد الضغوط المادية على الأسر مرة أخرى بعد محاولات الوزارة تقليل الاعتماد على المصادر الخارجية.
في المقابل، رأى عدد من المعلمين أن تشابه بعض الأفكار مع ما هو موجود في الكتب الخارجية لا يعني بالضرورة نقل الامتحانات منها، موضحين أن الكتب الخارجية تعتمد في الأساس على المنهج الدراسي الرسمي، وبالتالي قد تتشابه طريقة صياغة بعض الأسئلة أو الأفكار مع الامتحانات المدرسية، خاصة في المواد الأساسية.
وأشار معلمون إلى أن الهدف من الامتحانات الشهرية هو قياس فهم الطالب وقدرته على التطبيق والتحليل، وليس الحفظ فقط، وهو ما يدفع واضعي الامتحانات إلى اختيار أسئلة متنوعة تقيس مستويات مختلفة من التفكير.
وتأتي هذه الشكاوى في وقت تواصل فيه وزارة التربية والتعليم التأكيد على تطوير منظومة التقييم داخل المدارس، والاعتماد على الفهم ومهارات التفكير بدلا من الحفظ والتلقين، إلى جانب تطبيق نظام التقييمات الأسبوعية والواجبات المنزلية كجزء من أعمال السنة.
وطالب أولياء الأمور الوزارة بضرورة توضيح آليات وضع الامتحانات بشكل أكبر، والتأكيد على الالتزام بالمصادر الرسمية للمذاكرة، حتى لا يشعر الطلاب بالارتباك أو الحاجة إلى اللجوء للكتب الخارجية والدروس الخصوصية مرة أخرى، خاصة في ظل الأعباء الاقتصادية التي تتحملها الأسر المصرية مع بداية كل عام دراسي