عاجل

خبير اقتصادي: فشل الدعم النقدي وارد إذا لم يكفِ لشراء احتياجات المواطن|خاص

بطاقة تموينية
بطاقة تموينية

أكد الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي أن نجاح الحكومة في التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، يقاس بمدى قدرة المواطن على شراء السلع الأساسية بالمبلغ الممنوح له نقديًا، موضحًا أنه إذا استطاع المواطن الحصول على احتياجاته الأساسية من خلال الدعم النقدي، فهذا يمثل نجاحًا كبيرًا للحكومة، أما إذا لم يكفِ المبلغ لشراء ما كان يحصل عليه سابقًا من خلال الدعم العيني، فإن ذلك يعد فشلًا يجب الاعتراف به.

الدعم العيني كان يمثل عبئًا ماليًا ضخمًا على الموازنة العامة للدولة

وأوضح الشافعي في تصريحات خاصة لـ “نيوز رووم”، أن الدعم العيني كان يمثل عبئًا ماليًا ضخمًا على الموازنة العامة للدولة، حيث بلغت نفقات توفير السلع الأساسية مثل السكر والأرز والمكرونة ما بين 60 و 80 مليار جنيه سنويًا، مؤكدًا أن التحول إلى الدعم النقدي يوفر على الدولة هذه النفقات، ويمنح المواطن حرية اختيار احتياجاته بنفسه بعيدًا عن مشكلات التهريب أو سوء الإدارة التي صاحبت نظام الدعم العيني.

وأشار إلى أن نجاح منظومة الدعم النقدي يعتمد بشكل أساسي على دقة تحديد المستحقين، موضحًا أن الحكومة تعتمد على قواعد بيانات دقيقة من وزارتي التموين والتأمينات الاجتماعية لضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، مع متابعة مستويات الدخل والمعيشة والإنفاق الأسري، مؤكدًا أن الدعم لا يتم توزيعه بشكل عشوائي، وإنما وفق معايير واضحة تضمن وصوله للمستحقين الفعليين.

ضبط الأسواق وتنظيم عرض السلع بالتوازي مع تطبيق الدعم النقدي

وشدد الشافعي على أهمية ضبط الأسواق وتنظيم عرض السلع بالتوازي مع تطبيق الدعم النقدي، لمنع أي ارتفاعات غير مبررة في الأسعار أو ممارسات احتكارية، لافتًا إلى ضرورة تفعيل الرقابة على الأسواق، وإنشاء بورصات سلعية، ومتابعة الأسعار داخل الأسواق التجارية لضمان استفادة المواطنين من الدعم النقدي دون تعرضهم لاستغلال التجار أو الوسطاء.

وأضاف: "إذا لم تتمكن الحكومة من تنظيم الأسواق بشكل فعال، فإن الدعم النقدي قد يفقد جزءًا كبيرًا من تأثيره، ويصبح المواطن مضطرًا لدفع أسعار أعلى للسلع الأساسية".

تم نسخ الرابط