عاجل

نقيب الأطباء يحذر: زيادة أعداد طلاب الطب دون تدريب تهدد جودة الخدمة الصحية

نقيب الأطباء
نقيب الأطباء

أكد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، أن تحديد أعداد القبول بكليات الطب يتم وفق معايير علمية دقيقة تشمل عدد الأسرة في المستشفيات، وأعضاء هيئة التدريس، وعدد الفصول الدراسية، موضحًا أن هذه الحسابات هي التي تحدد الطاقة الاستيعابية لكل كلية، مثل كلية طب القصر العيني التي قد تقبل 1500 إلى 2000 طالب، وكليات طب عين شمس والأزهر وغيرها وفق إمكانياتها.

 أي زيادة في أعداد الطلاب دون تخطيط علمي تُعد أمر خطير

وشدد «عبدالحي»، خلال لقاءه ببرنامج «ستوديو إكسترا»، عبر شاشة «إكسترا نيوز»، على أن أي زيادة في أعداد الطلاب دون تخطيط علمي تُعد أمر خطير، لأن زيادة الأعداد يجب أن يقابلها توفير فرص تدريب حقيقية، خاصة خلال فترة الامتياز، باعتبارها مرحلة أساسية في تأهيل الطبيب.

وأوضح أن الخريج يجب أن تتاح له فرص تدريب وتعليم ووظائف تدريبية داخل المستشفيات كطبيب مقيم، أو من خلال التكليف بالوحدات الصحية، مؤكدًا أن الطبيب لا يمكن أن يتخرج دون تدريب عملي كافٍ، لأن مهنة الطب تعتمد بشكل أساسي على التأهيل العملي والدراسات العليا.

 

أكد أن نظام التعليم الطبي الجديد، الذي أصبح «5 سنوات دراسة + سنتي امتياز»، يعتمد على الاحتكاك الإكلينيكي المبكر، حيث يدرس الطالب الجوانب التشريحية والوظيفية والمرضية لكل عضو منذ السنة الأولى، وهو ما يستوجب وجود مستشفى جامعي منذ بداية الدراسة.

ضرورة وقف قبول الطلاب بالكليات الخاصة

وشدد على ضرورة وقف قبول الطلاب بالكليات الخاصة التي لم تنشئ مستشفيات جامعية حتى الآن، مؤكدًا أن دراسة الطب ليست دراسة نظرية فقط، بل تعتمد بشكل أساسي على التدريب العملي والتعامل المباشر مع المرضى منذ السنوات الأولى للدراسة.

 

ونوه بأن مشروع القانون الخاص بأطباء الامتياز جاء استجابة لمشكلة ممتدة منذ سنوات، خاصة بعد تحول فترة الامتياز من سنة واحدة إلى سنتين، وهو ما يجعل الاستفادة الحقيقية من هذه المرحلة أمرًا ضروريًا، باعتبارها مرحلة انتقالية بين الدراسة والعمل الفعلي كطبيب.

تصريحات نقيب الأطباء:

وأوضح أن طبيب الامتياز يكتسب خلال هاتين السنتين مهارات إكلينيكية أساسية من خلال نظام «الروتيشن»، الذي يتنقل فيه بين التخصصات المختلفة مثل الباطنة والجراحة والنساء، بما يساعده على اكتشاف المسار الطبي الذي يرغب في استكماله مستقبلًا، سواء في الجراحة أو الباطنة أو غيرها من التخصصات.

وأشار إلى أن أوضاع أطباء الامتياز الحالية «غير مشجعة إطلاقًا»، مؤكدًا ضرورة إيجاد حلول حقيقية، خاصة في ظل التكدس الكبير داخل المستشفيات، موضحًا أن النقابة لا تسعى لإثارة المشكلات، وإنما تهدف إلى حلها بشكل جاد.

وأضاف أن هناك جهودًا تُبذل حاليًا لإعداد برنامج تدريبي موحد داخل جميع الكليات والمستشفيات الجامعية، بالتنسيق مع المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، مشددًا على أهمية وجود إشراف تدريبي حقيقي، لأن وجود 20 أو 30 طبيب امتياز تحت إشراف طبيب أو اثنين فقط يجعل عملية التدريب غير فعالة.

وأكد نقيب الأطباء، أن الأزمة ترتبط أيضًا بزيادة أعداد كليات الطب التي تعمل دون مستشفيات جامعية، موضحًا أن بعض الكليات الخاصة حصلت على تراخيص مؤقتة لمدة 3 سنوات لإنشاء مستشفياتها الجامعية، لكنها لم تلتزم بذلك، ما أدى إلى تدريب طلابها داخل المستشفيات الحكومية المكتظة أصلًا بالطلاب.

وفي وقت سابق، قدم النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربى، طلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرى الصحة والسكان والمالية، بشأن تدني مكافآت أطباء الامتياز، والتي لا تتجاوز في كثير من الأحيان 2500 جنيه شهريًا، رغم حجم الأعباء الكبيرة التي يتحملها أطباء الامتياز داخل المستشفيات الجامعية والحكومية، وما يمثل ذلك من عبء مادي ومعنوي عليهم في بداية حياتهم المهنية.

وأكد النائب أحمد فؤاد أباظة أن أطباء الامتياز يمثلون إحدى الركائز الأساسية في المنظومة الصحية، حيث يتحملون مسؤوليات كبيرة داخل المستشفيات، ويشاركون في تقديم الخدمات الطبية على مدار الساعة، فضلًا عن العمل في أقسام الطوارئ والاستقبال والعناية المركزة، وهو ما يتطلب إعادة النظر بشكل عاجل في قيمة المكافآت التي لا تتناسب مع طبيعة العمل أو حجم المسؤوليات.

تم نسخ الرابط