«سرقة وكذب وتقلب مزاجي» جمال فرويز يكشف إشارات واضحة لإدمان المراهنات
أكد الدكتور جمال فرويز أستاذ الطب النفسي، أن هناك علامات واضحة تشير إلى دخول الشخص في مرحلة إدمان المراهنات وفقدان السيطرة على سلوكه، موضحًا أن الأمر لا يختلف في تأثيره عن الإدمان على المخدرات من حيث التأثير النفسي والسلوكي.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية له في برنامج «البيت»، المذاع عبر شاشة الناس، أن أولى هذه العلامات تبدأ باضطراب النوم وزيادة السحب المالي بشكل غير مبرر، حيث يلجأ الشخص إلى أخذ أموال من المحيطين به، سواء من الأسرة أو الأقارب، دون ضوابط.
وأضاف أن السلوك يتطور إلى الكذب المستمر لتبرير الأفعال، مع ظهور تغيرات واضحة في الشخصية، مثل التوتر الدائم، والخوف، والتقلب بين فقدان الشغف أحيانًا والاندفاع الشديد أحيانا أخرى، مشيرا إلى أن الشخص قد يبدو نادمًا في الظاهر، لكنه في الداخل مدفوع بقوة إدمانية تجبره على الاستمرار.
وشدد فرويز على أن هذه المؤشرات تعني أن الشخص لم يعد يتحكم في قراراته، بل أصبح أسيرا لسلوك إدماني يحتاج إلى تدخل سريع، مؤكدًا أن تجاهل هذه العلامات قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة بشكل أكبر.
وفي وقت سابق، أكد الشيخ علي قشطة، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن المراهنات تمثل خطرًا كبيرًا على الفرد والمجتمع، لما تجرّه من مفاسد متعددة تمس الدين والعقل والسلوك، داعيًا جميع فئات المجتمع إلى الحذر منها.
وأوضح خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن هذه الممارسات تُدخل الإنسان في “دوائر وهم” و”دوائر غيب” و”دوائر مجهول”، تجعله يعيش بعيدًا عن الواقع، وتدفعه إلى مسارات خطرة تؤثر على استقراره النفسي وسلامة تفكيره.
وأضاف أن تأثير هذه الظاهرة لا يقتصر على الأفراد فقط، بل يمتد ليهدد تماسك الأسرة واستقرار المجتمع، لما تسببه من أضرار على الصحة العقلية والبدنية، فضلًا عن تعطيلها لطاقات الإنسان التي يفترض أن تُسهم في البناء والعمران.
ووجّه قشطة نصيحة سريعة للآباء والأمهات والشباب بضرورة الابتعاد عن هذه المسارات الخطرة، والوعي بحقيقتها، مؤكدًا أنها لا تقود إلا إلى الخسارة والاضطراب، وأن الحفاظ على العقل والمال والاستقرار مسؤولية مشتركة بين الجميع.



