عاجل

قنديل: حزب الجبهة الوطنية احتل المركز الثالث في الحياة السياسية خلال 18 شهر

حزب الجبهة الوطنية
حزب الجبهة الوطنية

أكد الدكتور عبدالناصر قنديل، خبير النظم والتشريعات البرلمانية، أن الهجوم على الأحزاب السياسية، ومن بينها حزب الجبهة الوطنية، يعد ظاهرة «موسمية» تتكرر بشكل مستدام، وتعكس في كثير من الأحيان اختلالًا في الحياة السياسية، مشددًا على أن الأحزاب تمثل أساس النظام السياسي.

وقال قنديل، في تصريحات لـ«نيوز رووم»: «فكرة الهجوم على الأحزاب السياسية هى فكرة موسمية وتتكرر بشكل مستدام، إننا في فترات نجد هجومًا على الأحزاب، والحقيقة أن الهجوم على الأحزاب علامة من علامات اختلال الحياة السياسية، لأن الأحزاب هى أساس الحياة السياسية، والدستور لمن لا يعرف ينص في المادة 5 على أن التعددية السياسية والحزبية هى أساس عملية التداول السلمي للسلطة، وبدون عملية التعددية السياسية والحزبية فإن الأفق للتغيير هو أفق انقلابي وربما يكون عنيف، وهو لا يمكن في ظل الفقه المعاصر أن نذهب إليه».

وأضاف: «عديد من الهيئات والتشريعات التي أصدرتها الدولة أعادت الحياة السياسية والحزبية، ولذلك أصبح هناك مجموعات من أصحاب المصالح تتباهى بهجومها على الأحزاب على أساس أن ذلك يوفر لها مظلة في الوجود والانتشار والعمل في عديد من الكيانات التي من الأسف الشديد مفترض أنها أدوات للتوعية والإعداد والتدريب للكوادر بغية وصولهم إلى العمل السياسي ولكنها تمترست ضد فكرة الحزبية والسياسة».

وتابع: «لذلك نطالب بمراجعة التشريعات الوطنية المتعلقة بالعمل العام، والسماح بالتنوع السياسي في العمل العام وليس التنوع الحزبي، وهناك فارق كبير ما بين العمل السياسي والحزبي في المؤسسات العامة».

وأشار قنديل إلى أن «حزب الجبهة الوطنية إذا قيست تجربته بأي معاملات موضوعية قياسًا بالمدة الزمنية منذ لحظة إنشائه إلى اللحظة الحالية فهذا الحزب حقق نجاحًا مذهلًا لم ينجح في تحقيقه أي حزب آخر من الموجودين على الساحة».

وأوضح: «كل الأحزاب الموجودة في الساحة الوطنية الآن وبعضها يشغل عددًا من المقاعد أعلى وأكبر مما يشغله حزب الجبهة الوطنية، لكن إذا عدت لتجربته بعد أول 18 شهر لرؤية موضعه سنجد أن المسافة بينه وبين تجربة حزب الجبهة الوطنية واسعة جدًا، لأن حزب الجبهة نجح في أقل من 18 شهر أن يحتل المركز الثالث في الحياة السياسية المصرية، بعدد مقاعد حققها أكثر من أي حزب آخر خلال أول 5 سنوات من عمره».

واستكمل: «هناك أحزاب عريقة في التجربة الحزبية عمرها عقود ولم تنجح حتى الآن لأن تقترب إلى نصف العدد الذي حققه الجبهة في أول 18 شهر له، وكل هذا يؤكد أن هناك نوعًا من أنواع السلوك غير المنضبط فيما يتعلق بالهجوم على الحزب والمكايدة في الترويج له، وأن هذا النقد ليس أساسه الدعم أو البناء أو الإصلاح، ولكنه وسيلة لإدارة الصراع العام في المشهد الوطني».

وجاءت هذه التصريحات تعليقًا على الهجوم الحاد الذي شنه النائب السابق محمد عبد العزيز على حزب الجبهة الوطنية عبر منشور مطول على مواقع التواصل الاجتماعي، وصف فيه الحزب بأنه «أفشل الأحزاب المصرية»، منتقدًا ما اعتبره غموضًا في مواقفه السياسية، وعدم سعيه للأغلبية، فضلًا عن انتقاده لبعض الممارسات التنظيمية والانتخابية.

في المقابل، رد النائب محمود مسلم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس الشيوخ، مؤكدًا أن هذا الهجوم «غير مبرر» ويتضمن «مغالطات وافتراءات تصل إلى حد التصيد»، مشددًا على أن الحزب لا يرفض النقد، لكنه يرفض الاستهداف.

وأوضح مسلم أن الحزب، رغم حداثة تأسيسه في نهاية عام 2024، نجح في تحقيق حضور سياسي قوي، حيث جمع نحو 550 ألف توكيل، وحقق نتائج انتخابية لافتة بحصوله على 47 مقعدًا في مجلس الشيوخ و70 مقعدًا في مجلس النواب، وهو ما يعكس تواجدًا سياسيًا كبيرًا خلال فترة زمنية قصيرة.

وأكد أن الحزب يتبنى نهجًا متوازنًا يقوم على تأييد ما يراه مناسبًا ومعارضة ما يراه غير ملائم، وهو ما انعكس في مواقفه داخل البرلمان، لافتًا إلى أن عدم السعي للأغلبية في البداية كان قرارًا مرتبطًا بحداثة التجربة.

واختتم مسلم تصريحاته بالتأكيد على أن حزب الجبهة الوطنية حزب سياسي مرموق له دور وطني متنامٍ، وأن ما يتعرض له من هجوم لا يستند إلى أسباب حقيقية، بل تحركه دوافع انتقائية وانتقامية، في ظل نجاحه في تحقيق انتشار وتأثير ملحوظين في وقت قياسي.

تم نسخ الرابط