دار الإفتاء : زيارة مقامات آل البيت من أحب القربات
أكدت دار الإفتاء المصرية أن زيارة مقامات وأضرحة آل بيت النبوة تعد من أحب القربات وأرجى الطاعات للقبول عند الله تعالى، مشددة على أن مشروعيتها ثابتة بنصوص الكتاب والسنة وإجماع الأمة سلفاً وخلفاً.
وفي سياق تأصيلها الشرعي، أوضحت الدار أن مودة آل البيت ورعاية حقهم وزيارتهم داخلة في عموم قول الله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: 23] ، كما استندت الفتوى إلى ما أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه" من وصية نبوية جامعة، حيث قام النبي ﷺ خطيباً في الناس قائلاً: «... أُذَكِّرُكُمُ الله فِي أَهْلِ بَيْتِي ...»، وهو ما يقتضي حفظهم وتوقيرهم وزيارة مشاهدهم تودداً لرسول الله ﷺ.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن هذا المنهج هو ما سار عليه كبار الصحابة، مستشهدة بقول سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ الله ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي" (رواه البخاري)، مؤكدة أن محبة آل البيت جزء لا يتجزأ من محبة النبي ﷺ.
ووصفت دار الإفتاء القول الذي يصف زيارة الأضرحة بـ"البدعة" أو "الشرك"، بأنه يصادم إجماع الفقهاء وعمل الأمة المستقر عبر القرون ، ويعد كذباً على الله ورسوله وطعناً في عقائد المسلمين بغير حق.
وأكدت دار الإفتاء أن زيارة المقامات الطاهرة هي من تعظيم شعائر الله، وأن المسلمين إنما يزورونها حباً في الصالحين وتبركاً بذكراهم، مع اليقين التام بأن الله وحده هو النافع والضار، مما ينفي عن هذا الفعل أي شبهة للشرك الذي يروج له أصحاب الفكر المتشدد.

