الصين تحظر المؤثرين وتحذف حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي
شنت الصين حملة قمع واسعة النطاق ضد المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، وهي حملة تعيد تشكيل اقتصاد صناع المحتوى بالفعل.
ووفقا لتقارير إعلامية، تم تعليق أو وضع علامات على آلاف الحسابات أو إخضاعها للمراجعة عبر مختلف المنصات في الأسابيع الأخيرة، بعد أن شددت السلطات القواعد المتعلقة بما يمكن للمؤثرين قوله على الإنترنت.
يستهدف هذا الأمر المبدعين الذين كانوا يقدمون نصائح استثمارية، ونصائح طبية، و"حيل صحية"، ومعلومات أخرى دون أي مؤهلات مهنية.
قاعدة الصين: لا محتوى بدون أوراق اعتماد
يكمن جوهر هذه الحملة في لائحة أصدرتها الهيئة العليا لتنظيم الإنترنت في البلاد، وهي إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية (CAC).
وبموجب هذه القواعد، يتعين على المؤثرين الذين يتحدثون في مواضيع حساسة أو متخصصة، مثل الرعاية الصحية أو المالية أو القانون أو التعليم، إثبات أهليتهم للقيام بذلك.
وهذا يعني امتلاكهم شهادات أو مؤهلات أو تراخيص مهنية ذات صلة، وفي حال عدم استيفائهم لهذه المعايير، يمنعون من نشر أو بث النصائح مباشرة في هذه الفئات.
من المهم الإشارة إلى أن المسؤولية لا تقع على عاتق صناع المحتوى وحدهم، بل تحاسب منصات التواصل الاجتماعي أيضا، ويتوقع منها التحقق من بيانات الاعتماد وإزالة المحتوى المخالف، وقد يؤدي التقاعس عن ذلك إلى فرض عقوبات على المنصات نفسها.
لماذا تشن الصين حملة قمعية؟
إن الحملة الأمنية مدفوعة إلى حد كبير بالمخاوف المتزايدة بشأن المعلومات المضللة وعواقبها في العالم الحقيقي.
شهدت وسائل التواصل الاجتماعي في الصين، كما هو الحال في أماكن أخرى، في السنوات الأخيرة، ازديادا ملحوظا في عدد المؤثرين الذين يقدمون نصائح حول كل شيء، بدءا من استثمارات الأسهم وصولا إلى روتين العناية بالبشرة.
ورغم أن بعض المحتوى قد يبدو غير ضار، إلا أن السلطات تحذر من أن التوجيهات غير الموثقة قد تضلل المستخدمين، وفي بعض الحالات، قد تتسبب في خسائر مالية أو مخاطر صحية.
من خلال تطبيق معايير التحقق من صحة المحتوى، تسعى الجهات التنظيمية إلى تحسين جودة وموثوقية المعلومات المتداولة عبر الإنترنت، وتهدف هذه الخطوة أيضا إلى حماية المستخدمين، ولا سيما فئة الشباب، الذين يميلون إلى الثقة بتوصيات المؤثرين والعمل بها دون التشكيك في مصداقيتها.