ماهر فرغلي: هاني شاكر حافظ على الطرب الأصيل رغم تغير موجات الغناء
تحدث الكاتب والباحث ماهر فرغلي عن مسيرة الفنان الراحل هاني شاكر، مستعيدًا حوارًا قديمًا للفنان الراحل عبد الحليم حافظ، قال فيه عن هاني شاكر: «صوته حلو، لكن أعتقد أنه ليس لديه طموح، وكل إنسان سيصل إلى مكان طموحه».
وأوضح فرغلي، عبر حسابه على منصة «إكس»: «هناك حوار قديم للفنان عبد الحليم حافظ، لما سُئل عن هاني شاكر قال: «صوته حلو، لكن أعتقد أنه ليس لديه طموح، وكل إنسان سيصل إلى مكان طموحه».
تابع: «يبدو أن كلام عبد الحليم دفع المرحوم هاني شاكر لأن يتحدى نفسه، ولمدة خمسين عامًا متواصلة استمر في تقديم نفس اللون الذي كان يقدمه حليم وفريد وباقي المطربين الكبار، وبرأيي أن الأسباب التي جعلت هاني شاكر لم يرث نفس مكانة حليم، هي أنه بعد وفاة الأول عزف كبار الملحنين عن التركيز على مطرب واحد لتقديم ألحانهم، وكانوا لا يزالون يقعون تحت سطوة حليم، حتى إن الفرقة الماسية نفسها فقدت زهوها، وفقدت الشغف».
مكان عبد الحليم حافظ
أضاف: «وثانيًا، كان أكثر من مطرب يريد أن يأخذ مكان حليم، وكان محرم فؤاد لا يزال على قيد الحياة، وفايزة أحمد ووردة، إلخ، وكانت المنافسة حادة، كما أن موجة المطربين الشبان قد ظهرت، وبدأت موجة جديدة من الأغاني الخفيفة التي تعتمد على الأداء، وليس خامة الصوت الحلو أو الطرب، كما ظهرت موجة مغني الخليج واللبنانيين والسوريين، الذين تلقوا دعمًا كبيرًا لسحب البساط من مصر، وهذه الموجة كانت ولا تزال مستمرة».
اختتم: «كل الأسباب مجتمعة جعلت هاني شاكر في زاوية يقاتل من أجل أن يحافظ على مكانته وسط موجات من المطربين الذين يظهرون ويختفون، وموجات أخرى من أغاني الإيقاع المرتفع والتنطيط على المسرح وفي الكليبات دون طرب، في ختام رحلة هاني شاكر، لم أقرأ على المستوى الشخصي، أو أشاهد أحدًا يهاجمه، بل رأيت وسمعت وقرأت مظاهرات حب جارفة، حتى إن قنوات فضائية نقلت جنازته والصلاة عليه من داخل المسجد، وهذا تقريبًا أول فنان في الثلاثين سنة الأخيرة يحدث هذا معه، وهذا نابع من استمراره على أداء أغانيه باحترام وتقدير للطرب الجميل، وثانيًا بسبب أخلاقه العالية، فلم نسمع له خلافًا مع أحد، أو أنه في يوم أساء لأحد، وحتى في بيته وعلاقته مع زوجته كانت راقية إلى أكبر حد، في الحقيقة، فقد هاني شاكر خسارة لشخص راقٍ جدًا، وليست لمصر وحدها، بل للعالم العربي كله وللفن الأصيل».