فوائد الحُضن تتجاوز المشاعر .. تأثيرات صحية لا تتوقعيها
العناق أحد أبسط أشكال التواصل الإنساني وأكثرها تأثيرا رغم أنه لا يتطلب كلمات أو مجهودا كبيرا فهو يحمل في طياته بعدا عاطفيا وجسديا مهما يشير عديد من الدراسات إلى أن له تأثيرات إيجابية على الصحة النفسية والجسدية على حد سواء فمجرد احتضان شخص عزيز يمكن أن يغير من استجابة الجسم للتوتر، ويعزز الشعور بالأمان والراحة ومن أبرز فوائد العناق، وفقا لموقع «ويب ميد»:
تخفيف التوتر
عند احتضان شخص عزيز، يفرز الجسم هرمون الأوكسيتوسين، المعروف بتأثيره المهدئ، حيث يساعد على تقليل التوتر ويجعل الشخص أكثر قدرة على التعامل مع الضغوط و ينعكس ذلك على شكل شعور بالارتياح، أو الضحك، أو حتى القدرة على تشتيت الانتباه عن المشكلة وإيجاد حلول لها.
كما يسهم العناق في خفض ضغط الدم وتقليل مستويات هرمون الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط بالتوتر، مما يعزز الشعور بالهدوء والاستقرار النفسي.
فوائد محتملة لصحة القلب
انخفاض ضغط الدم وتراجع مستويات التوتر من العوامل التي تنعكس إيجابا على صحة القلب ويشير العلماء إلى أن النساء يلاحظن هذا التأثير بشكل أوضح، إلا أن الفوائد العامة للعناق على صحة القلب تبدو مشتركة بين الجنسين، خصوصا عند ارتباطه بشعور بالأمان والدعم العاطفي.
تخفيف الألم
تأثير العناق على الدعم النفسي فقط يمتد ليشمل تخفيف الإحساس بالألم فهرمون الأوكسيتوسين الذي يفرز في أثناء العناق يساعد على تقليل إشارات الألم في الجهاز العصبي، مما يخفف من الشعور بالانزعاج بعد الإصابة أو التعرض للألم.
و لفتت هذه الخصائص اهتمام الباحثين إلى درجة أنهم يدرسون إمكانية استخدام نسخ صناعية من هذا الهرمون في بعض العلاجات الطبية مستقبلا
دعم جهاز المناعة ومقاومة نزلات البرد
يسهم العناق في تعزيز مقاومة الجسم لبعض الأمراض الشائعة، مثل نزلات البرد خصوصا في فترات الضغط النفسي المرتفع إن التوتر يضعف جهاز المناعة كما يعتقد أن الشعور بالدعم العاطفي الناتج عن العناق يساعد الجسم على التعافي بشكل أفضل إذا كان الشخص مريض بالفعل، وربما يخفف من شدة الأعراض.
تعزيز الروابط العاطفية بين الشريكين
يطلق على الأوكسيتوسين أحيانا اسم هرمون الحب نظرا إلى ارتفاع مستوياته عند التلامس الجسدي والعناق بين الشريكين وغالبا ما يرتبط هذا الهرمون بتعزيز مشاعر القرب العاطفي والارتباط.
وتشير الدراسات إلى أن الأزواج الذين يكثرون من العناق والتواصل الجسدي يميلون إلى الشعور بسعادة أكبر، ويتمتعون بمستويات أقل من التوتر، بالإضافة إلى تحسن عام في الصحة النفسية والعاطفية.
تحسين جودة النوم
يسهم الأوكسيتوسين أيضا في تعزيز الاسترخاء، وهو يساعد على النوم بشكل أفضل يؤدي النوم في وضعية العناق طوال الليل لدى بعض الأشخاص إلى الاستيقاظ المتكرر يمكن الاستفادة من العناق قبل النوم مباشرة، حيث تساعد الدقائق الأولى من هذا القرب الجسدي على تهدئة الجسم والعقل تمهيدا لنوم أعمق وأكثر راحة.
تعزيز الترابط مع المولود الجديد
يلعب العناق والتلامس الجسدي المباشر دورا مهما في تعزيز العلاقة بين الاباء وأطفالهم حديثي الولادة فهذه الممارسة تساعد على تقوية الشعور بالارتباط العاطفي، وتزيد من استجابة الاباء لاحتياجات الطفل.
وتشير الأبحاث إلى أن الاباء الذين يحتضنون أطفالهم بشكل متكرر يكونون أكثر مشاركة في رعايتهم، تشعر الأمهات بمستويات أقل من التوتر أو الحزن بعد الولادة. كما أن الأطفال الذين يتلقون هذا النوع من الاحتضان يبكون أقل وينامون بشكل أفضل، ويبدأون الرضاعة الطبيعية في وقت أبكر.