بعد تعليق "مشروع الحرية".. هل تتجه واشنطن نحو اتفاق مع إيران؟
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة مفاجئة، من البيت الأبيض تعليق تنفيذ “عملية الحرية”، وذلك بعد أقل من 48 ساعة على إقرارها، رغم أنها كانت مقررة للدخول حيز التنفيذ مطلع الأسبوع.
دونالد ترامب: القرار جاء بطلب من دول بينها باكستان
وأضاف ترامب، عبر منصته للتواصل الاجتماعي، أن قرار التعليق جاء استجابة لطلب من باكستان ودول أخرى، مؤكدًا في الوقت نفسه استمرار الحصار المفروض على إيران، موضحًا أن هذا القرار يأتي في ضوء ما وصفه بـ“النجاح العسكري” الذي حققته الولايات المتحدة، إلى جانب التقدم في المفاوضات مع طهران نحو اتفاق شامل.
وكانت “عملية الحرية” قد أطلقت بهدف تأمين الملاحة الدولية في مضيق هرمز، الذي يشكل محورًا رئيسيًا للتوتر بين واشنطن وطهران، إلا أن إيران ردت على هذه الخطوة عبر شن هجمات على سفن في المضيق، مما أعاد مؤشرات التصعيد ورفع احتمالات المواجهة العسكرية مجددًا.

هجمات متبادلة في مضيق هرمز تعيد شبح التصعيد العسكري
وشهدت مياه الخليج خلال الفترة الأخيرة تصعيدًا متبادلًا، حيث استهدفت القوات الأمريكية سفنًا إيرانية، في حين نفذ الحرس الثوري الإيراني هجمات على سفن أخرى، إلى جانب استهداف مواقع في الإمارات العربية المتحدة، مما زاد من حدة التوتر الإقليمي.
وفي هذا السياق، برزت تساؤلات داخل الأوساط السياسية في واشنطن حول مدى استعداد الولايات المتحدة للعودة إلى العمليات العسكرية، رغم تأكيدات سابقة من ترامب للكونجرس بانتهاء الحملة ضد إيران.
بيت هيجسيث: تحقيق الأهداف العسكرية ورفض العودة للقتال
وشهدت العاصمة الأمريكية يومًا لافتًا بعقد مؤتمرين صحفيين لوزير الدفاع بيت هيجسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو، حيث شدد الأول على أن القوات الأمريكية حققت أهدافها في العمليات السابقة، مؤكدًا انتهاء عملية “الغضب الساطع” واستمرار وقف إطلاق النار المرتبط بها.
وفي المقابل، أوضح هيجسيث أن “عملية الحرية” تعد منفصلة عن العمليات العسكرية السابقة، وتركز على تأمين الملاحة في الخليج، مشيرًا إلى أن واشنطن لا تسعى إلى استئناف القتال.

من جانبه، أكد روبيو، قبيل توجهه إلى روما، أن العمليات القتالية ضد إيران انتهت، وأن الولايات المتحدة انتقلت إلى مرحلة دفاعية تهدف إلى حماية المصالح البحرية، مشددًا على أن لكل عملية طبيعتها وأهدافها المختلفة.
الجيش الأمريكي يؤكد الجاهزية لاستئناف العمليات في أي وقت
ويرى خبراء قانونيون أن هذا الفصل بين العمليات يعكس استراتيجية متعمدة من الإدارة الأمريكية لتجنب أي مواجهة مع الكونجرس، عبر التأكيد على أن التحركات الحالية ذات طابع دفاعي وليست امتدادًا لعمليات قتالية جديدة.
ورغم هذا التوجه، أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة أن القوات الأمريكية لا تزال في حالة جاهزية كاملة لاستئناف العمليات العسكرية إذا لزم الأمر، في ظل استمرار تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة لضمان التفوق الاستراتيجي وإبقاء جميع الخيارات مفتوحة أمام الإدارة.



