أحمد عبدالجواد: الدولة تحقق نموًا 4.4% وفائضًا أوليًا 629 مليار جنيه
قال النائب أحمد عبد الجواد إن مناقشات الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة تعكس رؤية شاملة لأداء الدولة المصرية في مرحلة دقيقة، مؤكدا أن التقييم لا يجب أن يختزل في الأرقام فقط، بل يجب أن يقرأ في سياق الظروف الاقتصادية والسياسية التي مرت بها البلاد خلال العام المالي الماضي.
ننظر للحساب الختامي بنظرة شمولية
وقال عبد الجواد خلال كلمته أمام مجلس النواب: «طلبت تأجيل كلمتي كممثل للهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن رغبة في الاستماع إلى كافة الآراء، بدءا من التقرير الذي أعدته اللجنة برئاسة النائب محمد سليمان، مرورا برؤية الحكومة، ووصولا إلى كافة الآراء التي طرحت داخل القاعة من النواب بمختلف انتماءاتهم».
وأضاف: «استمعت جيدا للغة الأرقام والتحليلات بمدلولاتها الاقتصادية، لكننا في حزب مستقبل وطن ننظر للحساب الختامي بنظرة شمولية، فنحن أمام دولة وليس مؤسسة اقتصادية فقط تحكم بمعايير رقمية بحتة».
وتابع: «الدولة المصرية خلال العام الماضي اتخذت مواقف عديدة كانت مصدر فخر للشعب والحكومة والقوى السياسية، من ضمنها مواقف إقليمية ودولية مهمة، لذلك لا يمكن اختزال المشهد في الأرقام فقط».
دولة ذات رؤية اقتصادية واضحة
وأوضح أن الحساب الختامي هو فاتورة يتم دفعها لمواقف اتخذتها الدولة، وفاتورة لبناء دولة ذات رؤية اقتصادية واضحة.. متابعا: هل هذا دفاع عن الحكومة؟ لا، في حزب مستقبل وطن لا يوجد رضا كامل عن الأداء الحكومي، ولدينا الكثير من الملاحظات، ونتفق مع بعض السلبيات التي أشار إليها زملاؤنا في المعارضة».
وأكد: «نحن ملتزمون باستخدام كل أدواتنا الرقابية بالتنسيق مع كافة الزملاء من مختلف الانتماءات السياسية لتصحيح السلبيات في الأداء الحكومي»، وقال: «نحن أمام اقتصاد واجه عاما من أصعب السنوات التي مرت على المنطقة، مع تحديات خارجية حقيقية مثل اضطراب الملاحة البحرية وتراجع إيرادات سيادية كنا نعتمد عليها لسنوات طويلة».
وأضاف: «ورغم كل هذه التحديات، فإن الدولة تحقق نموا يصل إلى 4.4%، وفائضا أوليا يصل إلى 629 مليار جنيه من الناتج المحلي، وهو رقم معتبر اقتصاديا ويعكس قدرة الدولة على إدارة المال العام في ظل ظروف غير مسبوقة».
وتابع: «التحدي الحقيقي ليس في إدارة الموازنة فقط، بل في إدارة الدين العام وتراكماته، وهذا هو الملف الأهم أمام الحكومة في المرحلة الحالية».
وأوضح عددا من التوصيات التي يجب أن تكون أمام الحكومة في الفترة الراهنة
أولا: الإدارة الجيدة للفائض الأولي، بحيث يتم توجيهه لتقليل الاعتماد على الاقتراض، خاصة القروض مرتفعة التكلفة، لأن استمرار ارتفاع خدمة الدين يلتهم أي تحسن اقتصادي.
ثانيا: الحفاظ على زخم الإيرادات دون إرهاق الاقتصاد أو فرض أعباء جديدة على المواطنين، مع الاستمرار في تبسيط الإجراءات وتوسيع القاعدة الضريبية بشكل عادل.
ثالثا: تعظيم كفاءة الإنفاق العام، فزيادة الإنفاق على الصحة والتعليم خطوة إيجابية، لكن الأهم أن يشعر المواطن بتحسن حقيقي في جودة الخدمة.
رابعا: المؤشرات تؤكد أن مساهمة القطاع الخاص وصلت إلى نحو 60% من إجمالي الاستثمارات، وهذا اتجاه مهم يجب دعمه بقوة داخل الحكومة.
خامسا: معالجة التشابكات المالية، حيث إن السداد المعجل لبعض المستحقات في قطاعات مثل البترول والكهرباء خطوة إيجابية، لكنها تكشف أن التشابكات الهيكلية ما زالت تحتاج إلى معالجة جذرية.
وأكد أن السياسة الرشيدة هي ألا نغالي في المديح ولا نندفع نحو التشكيك، بل يجب أن نعي حقيقة الأرقام ومدلولاتها، متابعا: حزب مستقبل وطن يرى أن الحساب الختامي خطوة على طريق الإصلاح يجب البناء عليها، لكن لا يجوز الاكتفاء بها، لأن أمامنا طريقا صعبا، والمواطن المصري هو محور كل السياسات، وعلينا تحسين مستوى المعيشة وجودة الحياة له.
وأكد في ختام الجلسة موافقة الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن على الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة.


