أدوية منتهية الصلاحية تغزو المخازن.. وتحرك رسمي لسحب 20 مليون عبوة من السوق
كشف الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، تفاصيل أزمة سحب الأدوية منتهية الصلاحية من السوق المحلي، مؤكدا أن الصيدليات لا تستقبل في الأصل أدوية منتهية الصلاحية بشكل مباشر، وإنما يتم تداولها عبر شركات التوزيع والشركات المنتجة وفق منظومة الطلب داخل السوق الدوائي.
وأوضح عوف، خلال مداخلة عبر برنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي المذاع على قناة الحدث اليوم، أن تراكم الأدوية منتهية الصلاحية يعود إلى اختلاف معدلات الطلب بين الأصناف الدوائية، حيث تتحرك بعض الأدوية بسرعة نتيجة كثافة الدعاية والاستهلاك، بينما تبقى أصناف أخرى راكدة لفترات طويلة حتى تنتهي صلاحيتها.
سحب الأدوية منتهية الصلاحية من السوق
وأشار إلى أن النظام المعمول به عالميا يقضي بأن تقوم الشركات المنتجة بسحب الأدوية منتهية الصلاحية من السوق، بدلا من تركها تتراكم لدى الصيدليات أو شركات التوزيع.
وفي هذا السياق، لفت إلى أن الدولة أطلقت في مارس 2025 مبادرة لسحب الأدوية منتهية الصلاحية من السوق، استمرت لنحو 6 أشهر، وتم خلالها إنشاء نظام إلكتروني لحصر الكميات وتحديد مواقعها داخل الصيدليات، بما يتيح للشركات والموزعين استردادها.
وأضاف أن المبادرة أسفرت عن سحب نحو 20 مليون عبوة من الأدوية منتهية الصلاحية من السوق، إلا أن الأزمة لا تزال قائمة فيما يتعلق بملف التعويضات المالية للصيادلة، مشيرا إلى أن المستحقات المالية المقررة خلال مارس وأبريل 2026 لم تصرف حتى الآن بالشكل الكافي، وما زالت محل تأخير وتعثر.
واختتم رئيس شعبة الأدوية تصريحاته بالتأكيد على أن ملف الأدوية منتهية الصلاحية يحتاج إلى حسم تنظيمي ومالي سريع، لضمان عدم تكرار التراكمات داخل السوق وحماية الصيدليات من أعباء مالية متراكمة.
وفي سياق آخر، أكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، استقرار منظومة الدواء في مصر وقدرتها على تلبية احتياجات المواطنين رغم التحديات الاقتصادية الراهنة.
وأوضح عوف أن المخزون الاستراتيجي من المستحضرات الدوائية والمنتج النهائي في الصيدليات والمخازن يكفي لتغطية احتياجات السوق المحلي لفترة تتراوح ما بين 4 إلى 6 أشهر، مشددا على وجود تنسيق كامل لضمان استمرارية الإمدادات.



