مدير الكلية البحرية الأسبق يدق جرس إنذار بشأن عود الحرب الإيرانية
قدم اللواء بحري أركان حرب أحمد الصادق مدير الكلية البحرية الأسبق، قراءة عسكرية دقيقة للتطورات الجارية في منطقة الخليج ومضيق هرمز، مؤكدًا أن الممر الملاحي أصبح محور الأزمة الإقليمية والدولية الحالية.
وأوضح الصادق، خلال مداخلة مع الإعلامي سيد علي عبر برنامج «حضرة المواطن» المذاع على قناة الحدث اليوم، أن الوضع في مضيق هرمز يشهد حالة من «التهدئة النسبية الحذرة»، وسط رسائل متبادلة ومفاوضات غير مباشرة بين الأطراف المختلفة، رغم استمرار التوترات العسكرية.
التحركات الأمريكية في المنطقة
وأشار إلى أن التحركات الأمريكية في المنطقة لا تزال قائمة ضمن إطار محدود دون إعلان حرب رسمي، موضحًا أن ما يجري يخضع دستوريًا لفترة صلاحيات مؤقتة لا ترقى إلى إعلان حرب شامل حتى الآن.
وأكد أن أبرز ملامح الأزمة تتمثل في اضطراب حركة الملاحة داخل الخليج، حيث تراجعت أعداد السفن المغادرة مقارنة بالفترات السابقة، في ظل مخاوف من الاستهداف أو التهديدات الأمنية.
وأضاف أن العديد من ناقلات النفط أصبحت تستخدم كـ «مخازن عائمة» داخل المياه الإقليمية، نتيجة امتلاء المستودعات البرية في بعض المناطق، خاصة داخل جزيرة خرج، وهو ما زاد من تعقيد المشهد اللوجستي للطاقة عالميًا.
ولفت إلى أن التقديرات تشير إلى وجود آلاف البحارة العالقين على متن مئات السفن داخل المنطقة، ما يخلق تحديات إنسانية ولوجستية للشركات المشغلة.
أخطر ما تواجهه المنطقة حاليًا
وحول السيناريوهات العسكرية، أوضح «الصادق» أن أخطر ما تواجهه المنطقة حاليًا هو مسألة «تلغيم الممرات البحرية»، مؤكدًا أن هذا السيناريو يمثل تهديدًا مباشرًا لحركة التجارة العالمية والطاقة.
وأشار إلى أن القوات الأمريكية تنفذ عمليات تأمين واسعة للممرات الملاحية، تشمل استخدام كاسحات ألغام ووحدات بحرية متخصصة، إلى جانب تحركات جوية من حاملات الطائرات المنتشرة في المنطقة.
وأوضح أن البحرية الأمريكية تعتمد على تأمين «الممرات العميقة» بدلًا من الممرات الضيقة شديدة الخطورة، مع تنفيذ عمليات تمشيط مستمرة قبل مرور أي ناقلة نفط.
كما كشف عن استهداف وتدمير بعض الزوارق السريعة التي وصفها بـ «أسطول البعوض»، في إشارة إلى الوحدات الصغيرة القادرة على تنفيذ هجمات مباغتة ضد السفن التجارية.

