«277 مليار لا تكفي»… محامي أصحاب المعاشات يفجر جدلا بعد تعديلات التأمينات
أثار عبد الغفار المغاوري محامي اتحاد أصحاب المعاشات، جدلا واسعا عقب موافقة مجلس النواب نهائيا على تعديلات قانون التأمينات والمعاشات، مؤكدا أن الاعتراضات داخل البرلمان تعكس مخاوف حقيقية تتعلق بحقوق ملايين المواطنين.
وقال المغاوري، في مداخلة عبر قناة الحدث اليوم، إن أهمية التعديلات ظهرت بوضوح من خلال اعتراض عدد كبير من النواب، موضحا أن جوهر الأزمة يتعلق بطريقة سداد أموال التأمينات المستحقة لأصحاب المعاشات، والتي تدار عبر التزامات من الخزانة العامة من خلال وزارة المالية المصرية.
وأشار إلى أن أموال التأمينات تعد أموالا خاصة بالمؤمن عليهم، الذين يقدر عددهم بنحو 11 إلى 12 مليون مواطن، مؤكدا أن الدستور ينص على ضرورة استثمار هذه الأموال بعائد مناسب، وليس التعامل معها ك«قرض بعائد منخفض».
التعديل الأخير رفع العائد إلى نحو 7%
وأوضح أن التعديل الأخير رفع العائد إلى نحو 7%، مع زيادة القيمة السنوية إلى 277 مليار جنيه، مقارنة بنسب أقل في السابق، إلا أنه اعتبر أن هذه الزيادة لا تواكب معدلات التضخم، قائلا: «القيمة الحالية لا تعادل فعليا ما كانت عليه سابقا في ظل تغير سعر العملة».
وأضاف أن مدة سداد الأقساط تمتد إلى 50 عاما، ما يثير تساؤلات حول جدوى العائد الحقيقي، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية، مؤكدا أن هناك مطالب بضرورة رفع العائد الاستثماري بما يحقق حماية حقيقية لأموال التأمينات.
وانتقد «المغاوري» عدم رفع الزيادة السنوية للمعاشات بما يتناسب مع الأوضاع المعيشية، مشيرا إلى أن الحد الأقصى الحالي للزيادة وفق القانون يبلغ 15%، بينما يطالب أصحاب المعاشات برفعه إلى 20%، مع إعادة النظر في الحد الأدنى للمعاشات.
وأوضح أن الحد الأدنى الحالي، الذي يدور حول 1700 جنيه، لا يكفي لتلبية احتياجات الحياة الأساسية، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، داعيا إلى تدخل عاجل من الحكومة لإقرار زيادات استثنائية تضمن حياة كريمة لأصحاب المعاشات.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الكرة الآن في ملعب الحكومة، مطالبا بسرعة تقديم تعديلات جديدة إلى البرلمان تعالج هذه الإشكاليات، وتحقق التوازن بين الالتزامات المالية للدولة وحقوق أصحاب المعاشات.



