اتحاد المعاشات: الدستور يلزم الحكومة بتعظيم عوائد التأمينات لا كقروض حسنة|خاص
أكد عبد الغفار مغاوري، المستشار القانوني لاتحاد أصحاب المعاشات، أن التعديلات الأخيرة على قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات لا تتضمن أي زيادات جديدة لأصحاب المعاشات، سواء في صورة حد أدنى أو منح استثنائية، مشددًا على أن ما أقره مجلس الشيوخ يقتصر فقط على الجوانب المالية المرتبطة بإدارة أموال المؤمن عليهم.
تعديل قانون التأمينات 2026
وأوضح مغاوري، في تصريحات خاصة أن موافقة مجلس النواب على تعديل المادة 111 من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 جاءت استجابة لطلب الحكومة، وتركز على رفع نسبة الفائدة السنوية على أموال المؤمن عليهم الموجودة لدى الحكومة إلى 7%، مع مد فترة السداد لمدة 50 عامًا جديدة تبدأ اعتبارًا من يوليو 2026، وذلك لمواجهة الأعباء المالية الناتجة عن زيادة أعداد الخارجين إلى المعاش خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن المادة 111 شهدت سلسلة من التعديلات منذ صدور القانون، حيث بدأت بنسبة فائدة 5.6% لمدة 50 عامًا، ثم تم تعديلها في 2020 إلى 5.7% مع تثبيت مدة السداد، قبل أن يتم رفعها مجددًا في تعديلات لاحقة وصولًا إلى النسبة الحالية البالغة 7%.
مصير زيادة المعاشات
وانتقد مغاوري هذا التوجه، معتبرًا أنه يتعارض مع نصوص الدستور التي تلزم الدولة باستثمار أموال التأمينات وتعظيم عوائدها، وليس التعامل معها باعتبارها “قرضًا حسنًا”، مؤكدًا أن هذه الأموال تمثل حقوقًا أصيلة لأصحاب المعاشات ويجب إدارتها بما يحقق أعلى عائد ممكن لصالحهم.
ولفت إلى أن التعديلات لم تمس المادة 35 من القانون، والتي تحدد الحد الأقصى للزيادة السنوية للمعاشات بنسبة 15%، وهي المادة التي يطالب اتحاد أصحاب المعاشات بتعديلها، عبر رفع الحد الأدنى للمعاشات وزيادة نسبة الزيادة السنوية لتتجاوز 20%، بما يتماشى مع معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.