أعمال تعادل أجر الحج.. يكشفها عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن فريضة الحج باقية لا تسقط بحال عن المستطيع، موضحًا أن الاستطاعة التي اشترطها الشرع نوعان: استطاعة مادية واستطاعة بدنية.
وقال «الجندي»، لا يجوز الخلط بين الحديث عن أعمال تعادل أجر الحج وبين إسقاط الفريضة نفسها، مشددا على أن ما يُذكر من أعمال تعادل الحج إنما هو في الثواب والأجر فقط، وليس في الحكم الشرعي، قائلًا إن الحج سيظل ركنًا واجبًا لا يمكن الاستغناء عنه لمن استطاع إليه سبيلًا، ولا يصح أن يُفهم من هذا الطرح إلغاء الفريضة أو استبدالها.
أعمال تعادل أجر الحج.. يكشفها الشيخ خالد الجندي
وبين أن من المسائل التي تثار أيضًا حكم حج الصبي، حيث يجوز للمرأة أن تحج بطفلها الصغير، ويُكتب له أجر الحج كاملًا، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حين رفعت امرأة صبيًا وقالت: «ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر».
وأكد أن هذا لا يُسقط عنه فريضة الحج عند البلوغ، بل يظل مطالبًا بها إذا توافرت فيه شروطها، مضيفا أن هناك أعمالًا وردت في السنة تعادل أجر الحج والعمرة، ومنها الجلوس بعد صلاة الفجر في جماعة لذكر الله حتى شروق الشمس، ثم أداء ركعتين من صلاة الضحى، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن أن من فعل ذلك كان له أجر حجة وعمرة تامة.
وأضاف خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن هذا من فضل الله الواسع على عباده، لافتًا إلى أن هذه الأعمال تفتح أبواب الأجر أمام من لا يستطيع الحج، دون أن تُغني عنه أو تُسقط فرضه، مؤكدًا أن المقصود هو توسيع دائرة الرحمة، لا تغيير الأحكام.
وفي وقت سابق، أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن العبادات ليست على درجة واحدة، بل بينها تفاضل، موضحًا أن وظيفة المؤمن لا تقتصر على فعل الخير فقط، وإنما السعي إلى “أحسن الخير وأجمله”.
وأفاد «الجندي» أن هناك فهمًا شائعًا يحتاج إلى تصحيح، وهو الاكتفاء بمجرد أداء العمل الصالح، بينما المطلوب هو اختيار الأفضل والأكمل، مستشهدًا بقوله تعالى: “واتبعوا أحسن ما أُنزل إليكم من ربكم”، مؤكدًا أن هذا التوجيه الإلهي يدل على وجود مراتب في الفضل حتى داخل النص القرآني.

