واشنطن تحذر من رد «مدمر» في حال مهاجمة سفن الشحن.. وإيران ترد
كشف علي الباشا، مراسل فرانس 24 في طهران، عن تصعيد ايراني جديد يستهدف الملاحة الدولية في مضيق هرمز، حيث نقلت وسائل اعلام مقربة من الحرس الثوري تحذيرات شديدة اللهجة موجهة بشكل مباشر الى شركات التأمين العالمية، تطالبها بعدم الالتفات الى الوعود والمنشورات الاميركية بشأن تأمين السفن، مؤكدة ان الممر الاستراتيجي لن يكون آمنا الا عبر المسارات التي تحددها طهران.
تحذيرات لشركات التأمين العالمية
واوضح علي الباشا، ان المصادر العسكرية الايرانية ابلغت شركات التأمين بأن اي باخرة او ناقلة نفط تختار العبور من مسارات غير التي تعينها ايران ستتحمل المسؤولية كاملة عن المخاطر التي ستواجهها، مشيرا الى ان طهران تلوح بفرض تعويضات ضخمة على هذه الشركات في حال تعرض السفن لحوادث تقنية او بيئية ناتجة عن عدم الالتزام بالتعليمات الايرانية، وهو ما يعكس رغبة واضحة في فرض السيطرة المطلقة على حركة الملاحة.
ترسيخ معادلة القوة في المضيق
واشار الباشا، الى ان هذا الموقف العسكري يتماشى مع تصريحات رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف، الذي اكد ان "معادلة جديدة" بدأت تترسخ في مضيق هرمز، تهدف الى تثبيت اليد الايرانية العليا في المنطقة، لافتا الى ان طهران تعتبر التحركات الاميركية الاخيرة وعملية "مشروع الحرية" خرقا صريحا لاتفاق وقف اطلاق النار وتكريسا للحصار البحري المفروض على البلاد، وهو امر ترى ايران ان واشنطن لن تستطيع تحمله لفترات طويلة.
عرقلة المسار الدبلوماسي
واضاف مراسل فرانس 24، ان الدبلوماسية الايرانية ممثلة في وزير الخارجية عباس عراقجي، تتماهى مع هذا التصعيد عبر وصف العمليات الاميركية في المضيق بأنها "طرق مسدودة" تعرقل الجهود الرامية للتوصل الى اتفاق نهائي لانهاء الحرب، مؤكدا ان طهران تراهن على عامل الوقت وتعتبر ان معركتها الحقيقية في هذا الممر الحيوي لم تبدأ بعد، مما ينذر بمرحلة من المواجهة المفتوحة في قلب شريان الطاقة العالمي.



