سفيان أبو زايدة: إيران تستهدف دول الجوار لعجزها عن مواجهة واشنطن
أكد الوزير الفلسطيني السابق والخبير في الشؤون الإسرائيلية سفيان أبو زايدة، أن لجوء إيران لاستهداف منشآت مدنية في دول عربية كالإمارات وعمان يعد اعترافا ضمنيا بالعجز عن مواجهة البوارج والمنشآت العسكرية الأمريكية، مشيرا إلى أن طهران اختارت الرد على الحصار البحري الخانق باستهداف الجوار بدلا من الرد على إسرائيل أو الولايات المتحدة اللتين تفرضان عليها ضغوطا غير مسبوقة.
هجمات متوقعة وهروب من المواجهة
وأوضح سفيان أبو زايدة، خلال حواره مع الإعلامية سينار سعيد على قناة الغد، أن التقارير العسكرية التي عرضت على الرئيس ترامب كانت تتوقع رد فعل إيرانيا تجاه دول الجوار في حال نجحت واشنطن في تأمين السفن المارة عبر مضيق هرمز، لافتا إلى أن قصف منشآت مدنية بمسيرات وصواريخ تم إسقاط معظمها يثبت أن النظام الإيراني يخشى الصدام المباشر مع القوة الأمريكية، ويسعى بدلا من ذلك لتصدير أزمته وتحميل دول المنطقة ثمن هذا الصراع.
أولوية السلاح النووي فوق مضيق هرمز
وأشار أبو زايدة، إلى أن تصدر أزمة مضيق هرمز للمشهد الحالي لا يعني تراجع أهمية الملف النووي، مؤكدا أن تصفير البرنامج النووي الإيراني ومنع طهران من حيازة السلاح يبقى هو الهدف الأساسي للإدارة الأمريكية وإسرائيل، مضيفا أن الرئيس ترامب يدرك الجدل الداخلي الأمريكي حول هذه الحرب، ولذلك يصر على أن تحركه ضروري لحماية الأمن القومي الأمريكي وحلفاء واشنطن من خطر امتلاك إيران قنبلة نووية خلال مدى زمني قصير.
تحركات بكين ومصالح ترامب
وكشف الوزير الفلسطيني السابق، أن الرئيس ترامب يسعى لإنهاء هذه المواجهة أو تحقيق إنجاز ملموس فيها قبل زيارته المرتقبة إلى الصين، موضحا أن هناك تشابكا كبيرا في المصالح الاقتصادية والاستراتيجية، وأن طهران تحاول استباق الأحداث بزيارة وزير خارجيتها لبكين لضمان وجود حليف قوي يدافع عن أولوياتها، ومع ذلك أكد أبو زايدة أن واشنطن تراهن على أن تشديد الضغوط القصوى قد يدفع النظام الإيراني لتقديم تنازلات جوهرية في اللحظات الأخيرة.
ارتباط الجبهات وتعثر المرحلة الأولى في غزة
وعلى الصعيد الفلسطيني، قال أبو زايدة أن ملف الحرب في غزة مرتبط بشكل وثيق بالتصعيد الإقليمي مع إيران، مشيرا إلى أن إسرائيل تماطل في تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من التهدئة ولم تلتزم بانسحاباتها أو بإدخال المساعدات والمعدات الطبية اللازمة.
وأضاف، أن إسرائيل تحاول استغلال انشغال العالم بالصراع مع إيران لتوسيع "المنطقة الصفراء" والاستمرار في عمليات الاغتيال، رغم اعتراف الأوساط الإسرائيلية بالفشل في القضاء على التنظيمات الفلسطينية التي لا تزال تسيطر على مساحات واسعة من القطاع.



