عاجل

تهريب وقود بين إيران وباكستان.. هل تتعرض إسلام آباد لعقوبات؟.. باحث يرد

عبد الرحمن حيات
عبد الرحمن حيات

أكد الكاتب والباحث السياسي عبد الرحمن حيات، أن الحكومة الباكستانية لا تسمح بتهريب الوقود الإيراني إلى أراضيها بأي شكل رسمي، مشددا على أن ما يتم تداوله من صور لطوابير السيارات والآليات هو نتيجة نشاط عصابات ومافيات محلية وقبائل تعيش على جانبي الحدود، تستغل الطبيعة الجغرافية الوعرة والممتدة لأكثر من 900 كيلومتر للقيام بهذه العمليات غير القانونية.

مافيات محلية واقتصاد موازي 

وأوضح عبد الرحمن حيات، خلال مداخلة مع الإعلامية فضيلة سويسي في برنامج ستوديو وان على قناة سكاي نيوز عربية، أن ظاهرة تهريب الديزل الإيراني تضر بالاقتصاد الباكستاني بشكل مباشر، كونها تحرم الدولة من الضرائب والرسوم التي تفرضها على المنتجات النفطية الرسمية.

وأشار إلى أن هذا النشاط تديره قوى محلية تستفيد من فارق الأسعار الزهيد للوقود الإيراني، مؤكدا أن السلطات الباكستانية شكلت دوريات وفرقا خاصة لمكافحة هذه الظاهرة وتجفيف منابعها رغم صعوبة السيطرة الكاملة على كافة النقاط الحدودية.

دوافع التغاضي الإيراني والحصار الأمريكي 

وأشار حيات، إلى أن لجوء الجانب الإيراني للتغاضي عن هذه العمليات في الفترة الأخيرة يعود إلى الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها طهران جراء الحصار البحري الأمريكي، مما أدى إلى امتلاء خزاناتها النفطية وعجزها عن التصدير عبر المسارات المعتادة، لافتا إلى أن التهريب البري بات يمثل متنفسا ضيقا للنظام الإيراني لتصريف فوائض الوقود بعيدا عن الرقابة الدولية، لكنه يظل نشاطا محدودا يقتصر استهلاكه على القرى والمناطق الحدودية في إقليم بلوشستان.

الوساطة والالتزام بالمعايير الدولية 

ونفى الباحث السياسي، أن تؤثر هذه العمليات على دور باكستان كوسيط موثوق بين واشنطن وطهران، مؤكدا أن إسلام آباد لا تزال تحظى بثقة الأطراف الدولية والولايات المتحدة، وأوضح أن الوقود المهرب لا يصلح للعمل في المصافي الوطنية الباكستانية التي تعتمد كليا على تكرير النفط القادم من دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى رأسها السعودية والإمارات والكويت، مما ينفي وجود أي توجه رسمي للالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على إيران.

تم نسخ الرابط