عاجل

البنتاجون يعيد رسم خريطة الناتو.. أوروبا لروسيا واتركوا لنا إيران والشرق

ترامب ومارك روته
ترامب ومارك روته

البنتاجون يعيد رسم خريطة الناتو.. أوروبا لروسيا واتركوا لنا إيران والشرق الأوسط

كشف مسؤولون ألمان أن وزارة الحرب الأمريكية “البنتاجون” أوصت شركاءها في برلين بالتركيز على الجناح الشرقي لحلف الناتو القريب من روسيا، بينما تتولى الولايات المتحدة إدارة ملفات إيران والشرق الأوسط، وذلك وفقًا لما نقلته مجلة “ذا أتلانتك”.

ووفقًا للتقرير، فإن مسؤولين أمريكيين وجهوا رسائل مباشرة إلى نظرائهم الأوروبيين مفادها ضرورة التركيز على الأولويات الإقليمية الخاصة بهم، في إشارة اعتبرها الأوروبيون “حازمة”، مع انطباع أولي بأن واشنطن كانت واثقة من نجاح تحركاتها العسكرية في إيران.

تقارير: واشنطن تتولى ملف إيران والشرق الأوسط وتضغط على الحلفاء الأوروبيين

وأوضح التقرير أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبنت في بداية الحرب على إيران، بالتنسيق مع إسرائيل، سياسة خارجية اتسمت بقلة التشاور مع الحلفاء داخل الناتو، سواء بشأن تفاصيل العمليات أو أهدافها الاستراتيجية.

<strong>ترامب ومارك روته</strong>
ترامب ومارك روته

لكن مع تعثر تحقيق نتائج حاسمة، بدأت واشنطن في مراجعة تقديراتها، بالتزامن مع توجيه انتقادات إلى بعض الحلفاء الأوروبيين بسبب ما اعتبرته تقاعسًا عن تقديم الدعم اللازم.

وأشار التقرير إلى تغييرات داخل وزارة الحرب الأمريكية شملت إعادة توزيع مناصب مرتبطة بملف حلف شمال الأطلسي، من بينها مسؤولية إدارة العلاقات مع الحلفاء الأوروبيين، في خطوة اعتبرت جزءًا من إعادة هيكلة داخلية.

الحرب في الشرق الأوسط تربك الأسواق وتضغط على مخزونات السلاح الأمريكي

وفي سياق متصل، انعكست تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الأسواق العالمية، خاصة مع اضطرابات مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة، بالإضافة إلى استنزاف مخزونات الأسلحة الأمريكية، مما زاد من الضغوط على الدول الأوروبية.

كما واجهت بعض الدول الأوروبية تأخيرات في إمدادات الأسلحة الأمريكية وارتفاعًا في تكاليف الطاقة، مما دفعها إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية احترازية، بينها تقنين الاستهلاك في بعض القطاعات.

سياسيًا، تصاعد التوتر بين واشنطن وعدد من العواصم الأوروبية على خلفية تصريحات وانتقادات متبادلة، وسط خلافات حول أداء حلف الناتو ودوره في الأزمات الدولية، خاصة في الشرق الأوسط.

<strong>ترامب ومارك روته</strong>
ترامب ومارك روته

واشنطن تراجع انتشار قواتها في أوروبا وسط إعادة تقييم للأولويات العسكرية

وفي هذا السياق، تدرس الولايات المتحدة تقليص جزء من وجودها العسكري في ألمانيا، ضمن إعادة تقييم انتشار قواتها في أوروبا، في وقت تستمر فيه عمليات إعادة التموضع العسكري الأمريكي منذ سنوات.

وفي المقابل، كثفت ألمانيا ودول أوروبية أخرى إنفاقها الدفاعي بشكل ملحوظ، ضمن خطط لتعزيز القدرات العسكرية وتقليل الاعتماد التدريجي على الدعم الأمريكي، مع استمرار التأكيد على أهمية الشراكة داخل الناتو.

وتشير التقديرات إلى أن العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين تمر بمرحلة إعادة ضبط، في ظل تباين واضح في الأولويات الاستراتيجية بشأن إدارة الأزمات الدولية وتوزيع الأدوار داخل الحلف.

تم نسخ الرابط