الكنيست الإسرائيلي يناقش حظر لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل
أعلن رئيس لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي، تسفيكا فوغل، عن عقد جلسة خاصة اليوم، لمناقشة إمكانية حظر “لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل”، في ظل تصاعد اتهامات تتعلق بخطابات وفعاليات وصفت بأنها تحريضية وداعمة للاحتجاجات وأعمال شغب، وفق المزاعم الإسرائيلية.
الكنيست يدرس حظر لجنة المتابعة العليا وسط اتهامات بالتحريض
وتأتي هذه التطورات على خلفية تصريحات أدلى بها النائب السابق سامي أبو شحادة عقب مشاركته في زيارة إلى المسجد الأقصى ضمن وفد تابع للجنة، حيث شدد على “حق المسلمين في المسجد الأقصى”، ودعا إلى تعزيز الوجود العربي الفلسطيني في القدس عبر الزيارات والنشاطات الاقتصادية، وهو ما اعتبره سياسيون إسرائيليون مثيرًا للجدل.
وقال فوغل إن “أي جهة يشتبه في تحريضها أو الإخلال بالنظام العام لا يمكن السماح لها بمواصلة نشاطها”، مؤكدًا أن الجلسة ستبحث خيارات قانونية وسياسية محتملة ضد اللجنة.

وتعد لجنة المتابعة العليا إطارًا تمثيليًا للجماهير العربية داخل إسرائيل، مما يجعل أي تحرك لحظرها خطوة مثيرة للجدل سياسيًا، وقد يفتح الباب أمام مواجهة واسعة حول حدود النشاط السياسي وحرية التعبير داخل إسرائيل.
إعادة فتح ملف قديم يعود إلى عام 2023 داخل الكنيست
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن الكنيست سيعقد جلسة إضافية اليوم الثلاثاء 5 مايو 2026 لمتابعة توصيات سابقة طالبت بإخراج لجنة المتابعة خارج القانون واستدعاء قادتها للتحقيق بتهم تتعلق بدعم الإرهاب، على أن تعقد الجلسة في لجنة التعليم والثقافة والرياضة وتُبث بشكل مباشر.
وتعود جذور هذا الملف إلى عام 2023، حين تقدم عدد من نواب اليمين بمبادرة لإعادة طرح قضية حظر اللجنة، مستندين إلى مزاعم تتعلق بفعاليات وخطابات نسب إليها أنها تضمنت تأييدًا لأعمال مسلحة، بالإضافة إلى شكاوى قدمتها منظمات يمينية إلى الشرطة والجهات القضائية الإسرائيلية.

قيادات عربية ترفض وتؤكد: لجنة المتابعة تمثل الفلسطينيين في الداخل
وتشير الوثائق البرلمانية إلى أن لجنة الأمن القومي كانت قد أوصت سابقًا بمواصلة دراسة إمكانية حظر اللجنة واستدعاء قياداتها، مع مطالبة الجهات الحكومية بتقديم تقارير دورية حول التنفيذ، قبل أن يعاد الملف مجددًا إلى واجهة النقاش السياسي بعد نحو 3 سنوات من الجمود.
وتعكس هذه التطورات تصاعد التوتر السياسي بين الحكومة الإسرائيلية والقيادات العربية في الداخل، في ظل توجهات متزايدة نحو تقييد النشاط السياسي، مما ينذر بمواجهة سياسية وقانونية مفتوحة خلال الفترة المقبلة.



