توتر في المتوسط.. أسطول الصمود: إسرائيل تحاول اعتراض سفننا قبالة اليونان
أفاد أسطول الصمود العالمي بأن قوات إسرائيلية تحاول اعتراض سفن تابعة لتحالف "أسطول الحرية" أثناء إبحارها قبالة السواحل اليونانية، في مسعى لمنعها من مواصلة رحلتها نحو قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه.
تصاعد النشاط العسكري ومراقبة جوية مكثفة
وأوضح الأسطول أن قطعًا بحرية اقتربت من سفنه، بالتزامن مع تصاعد النشاط العسكري في المنطقة، مشيرًا إلى تعرضه لمراقبة جوية مكثفة تشمل طائرات مأهولة وأخرى مسيرة، يعتقد ارتباطها بأنظمة دفاع أمريكية.
وأعرب المنظمون عن مخاوفهم من احتمال تعرض الناشطين للاحتجاز أو سوء المعاملة، في ضوء حوادث سابقة مشابهة، واصفين التحرك العسكري بأنه محاولة يائسة للإبقاء على الحصار، ومؤكدين أن اعتراض القوافل الإغاثية في المياه الدولية يعد انتهاكًا للقانون الدولي الملاحي.

ضغوط أوروبية متزايدة على حكومة نتنياهو
ويضع هذا التطور حكومة بنيامين نتنياهو أمام ضغوط دبلوماسية متزايدة، خاصة من دول أوروبية، على رأسها اليونان، إلى جانب منظمات المجتمع المدني، في ظل الدعوات المتصاعدة لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وكانت البحرية الإسرائيلية قد اعترضت الأسبوع الماضي، أسطولًا مؤيدًا للفلسطينيين انطلق من صقلية باتجاه سواحل غزة، حيث ضم نحو 100 قارب وسفينة، كما أوقفت سفن "أسطول الصمود" غرب جزيرة كريت، واعتقلت 175 ناشطًا قبل ترحيلهم لاحقًا.
استعداد أسطول تركي جديد للانطلاق نحو غزة
وفي سياق متصل، تستعد نحو 20 سفينة وقاربًا تركيًا للانطلاق ضمن أسطول جديد من سواحل مرمريس، بقيادة هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات التركية (IHH)، التي سبق أن نظمت أسطول "مافي مرمرة" عام 2010.
وتدرس أيضًا إمكانية إرسال سفينة مرافقة تابعة للبحرية التركية، في خطوة قد ترفع من حدة التوتر، وسط تحركات دبلوماسية إسرائيلية لمنع انطلاق الأسطول.
على صعيد آخر، فتح مكتب المدعي العام في روما تحقيقًا بشأن احتجاز ناشطين، أحدهما إسباني والآخر برازيلي، كانا على متن سفينة ترفع العلم الإيطالي عند اعتراضها في المياه الدولية.

اعتراض سابق واعتقال 175 ناشطًا قرب كريت
وتأتي هذه الخطوة عقب تقديم 3 دعاوى قانونية تتعلق باعتراض سفن تابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، وكان الناشطان من بين 175 شخصًا اعتقلوا في عرض البحر قرب كريت، قبل الإفراج عن معظمهم، مع استمرار احتجازهما.
محاولة ثانية لكسر الحصار بعد فشل 2025
ويعد هذا التحرك المحاولة الثانية للأسطول للوصول إلى غزة، بعد محاولة سابقة في عام 2025 شهدت اعتقال مئات النشطاء، بينهم شخصيات دولية بارزة.
وفي تطور قضائي، مددت محكمة إسرائيلية في عسقلان احتجاز الناشطين ليومين إضافيين، وسط اتهامات تتعلق بدعم جهات معادية خلال زمن الحرب، وهو ما طعنت فيه هيئة الدفاع، مؤكدة أن الإجراءات تفتقر إلى الأساس القانوني، خاصة أنها وقعت خارج المياه الإقليمية.



